اقتصاد

السيسي يوجه بتأمين الطاقة وسداد مستحقات الشركات الأجنبية

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، خلال اجتماع رفيع المستوى عقد اليوم الأربعاء، أن أمن الطاقة يمثل إحدى الركائز الأساسية والمحورية للأمن القومي المصري، مشدداً على ضرورة اتخاذ كافة التدابير الاستباقية لضمان استقرار الإمدادات وتلبية احتياجات المواطنين والقطاعات الإنتاجية.

توجيهات رئاسية بتأمين الاحتياطيات الاستراتيجية

وخلال اجتماعه مع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ووزيري الكهرباء والبترول، وجه الرئيس السيسي بضرورة الحفاظ على أرصدة استراتيجية آمنة من المنتجات البترولية والغاز الطبيعي. وتأتي هذه التوجيهات في إطار خطة الدولة لتأمين إمدادات الوقود اللازمة لتشغيل محطات الكهرباء بكامل طاقتها، خاصة مع اقتراب فصل الصيف وتزايد معدلات الاستهلاك، وذلك لتجنب تكرار أزمات تخفيف الأحمال وضمان استدامة التيار الكهربائي للمنازل والمصانع على حد سواء.

سداد مستحقات الشركات الأجنبية وجذب الاستثمارات

وفي سياق متصل، وجه الرئيس السيسي الحكومة باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة للعمل على سداد كامل مستحقات الشركات الأجنبية العاملة في مجالات البحث والاستكشاف في مصر. ويأتي هذا التوجه كرسالة طمأنة للمستثمرين ولتعزيز الثقة في الاقتصاد المصري، مما يساهم في جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة لقطاع الطاقة، وتكثيف أنشطة البحث عن حقول جديدة للغاز والبترول لتعويض التناقص الطبيعي في الآبار وزيادة الإنتاج المحلي.

التحول نحو الطاقة المتجددة والربط الإقليمي

واستعرض الاجتماع خطط الحكومة لإدخال قدرات جديدة من الطاقات المتجددة (الشمسية والرياح) تصل إلى 2500 ميجاواط على الشبكة القومية قبل حلول الصيف القادم. ويعكس هذا التحرك التزام مصر باستراتيجيتها لتنويع مزيج الطاقة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، وهو ما يتماشى مع التوجهات العالمية لمكافحة التغير المناخي، فضلاً عن تخفيف الضغط المالي الناتج عن استيراد الوقود.

تعزيز التعاون المصري الليبي في مجال الطاقة

وعلى صعيد العلاقات الخارجية، تناول الاجتماع أبعاد مذكرة التفاهم الموقعة مؤخراً بين مصر وليبيا، والتي تؤسس لمرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي. وتهدف هذه الشراكة إلى الاستفادة من الخبرات المصرية في تكرير الخام الليبي بالمصافي المصرية، مما يعظم القيمة المضافة، بالإضافة إلى التعاون في مجالات النقل وتجارة الطاقة. ويعزز هذا التعاون دور مصر كمركز إقليمي محوري لتداول وتجارة الغاز والبترول في منطقة شرق المتوسط، مستفيدة من بنيتها التحتية المتطورة وموقعها الجغرافي المتميز.

تحديات جيوسياسية وتأثيرها على الأسواق

كما تطرق الاجتماع إلى التحديات الجيوسياسية الراهنة، بما في ذلك الحرب الجارية في المنطقة وتأثيراتها المباشرة على سلاسل الإمداد وأسعار الطاقة العالمية. وأكدت القيادة السياسية على ضرورة الجاهزية للتعامل مع أي سيناريوهات طارئة، من خلال تجهيز بنية تحتية متكاملة لاستقبال الغاز المسال وتشغيل سفن التغييز، لضمان استمرار عجلة التنمية دون توقف مهما كانت التحديات الإقليمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى