أخبار العالم

هجوم روسي بـ800 مسيرة على أوكرانيا وزيلينسكي يطالب بالدعم

في تصعيد جديد للنزاع، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن روسيا شنت هجوماً واسع النطاق باستخدام ما لا يقل عن 800 طائرة مسيرة ضد أوكرانيا يوم الأربعاء، مما أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين وتدمير في البنية التحتية. وأسفرت هذه الهجمات المكثفة عن مقتل ستة أشخاص على الأقل، مما يبرز استمرار الخطر الذي يواجهه المدنيون الأوكرانيون.

سياق الهجمات واستراتيجية الحرب

تأتي هذه الهجمات في سياق استراتيجية روسية متواصلة منذ بدء الغزو الشامل في فبراير 2022، والتي تعتمد بشكل كبير على استخدام الطائرات المسيرة بعيدة المدى، مثل طائرات “شاهد” إيرانية الصنع، وصواريخ كروز لاستهداف البنية التحتية الحيوية في أوكرانيا. تهدف موسكو من خلال هذه الهجمات إلى إرهاق الدفاعات الجوية الأوكرانية، وبث الرعب في نفوس المدنيين، وتدمير شبكات الطاقة والمياه والتدفئة، خاصة مع اقتراب فصل الشتاء القاسي، في محاولة لكسر إرادة الشعب الأوكراني.

توقيت الهجوم ورسائل سياسية

لم يغفل الرئيس زيلينسكي عن البعد السياسي للهجوم، حيث أشار إلى أن موسكو قد تتعمد تزامن هجماتها مع أحداث دولية هامة، في محاولة لإرسال رسائل سياسية أو صرف الانتباه عن الساحة الدبلوماسية. وقال زيلينسكي: “قطعًا لا يمكن اعتبار تزامن واحد من أكبر الهجمات وأطولها على أوكرانيا مع زيارة الرئيس الأمريكي إلى الصين مجرد صدفة”. وجدد دعوته الحازمة للمجتمع الدولي وحلفاء أوكرانيا إلى “ممارسة ضغط حقيقي” على موسكو، مؤكداً أن الدعم العسكري، خاصة في مجال الدفاع الجوي، هو السبيل الوحيد لوقف هذا “الإرهاب الجوي” وحماية أرواح الأبرياء.

التأثير على الدفاعات الجوية والدعم الدولي

تُلقي هذه الهجمات بظلالها على القدرات الدفاعية لأوكرانيا، حيث تضع ضغطاً هائلاً على أنظمة الدفاع الجوي التي تعمل على مدار الساعة لاعتراض الصواريخ والمسيرات. ورغم النجاحات الكبيرة التي حققتها القوات الأوكرانية في إسقاط نسبة عالية من هذه الأهداف، إلا أن كل هجوم يستنزف مخزون الصواريخ الاعتراضية الثمينة ويسلط الضوء على الحاجة الماسة والمستمرة لمزيد من الدعم العسكري الغربي، بما في ذلك أنظمة دفاع جوي متطورة مثل “باتريوت” و”إيريس-تي” وذخائر كافية. على الصعيد الإنساني، تزيد هذه الهجمات من معاناة المدنيين الذين يعيشون في حالة تأهب دائم، وتؤثر على استقرار الحياة اليومية، وتتسبب في انقطاع الخدمات الأساسية. ويمثل هذا الهجوم المكثف فصلاً جديداً في حرب الاستنزاف التي تشنها روسيا، ليس فقط على الجبهات العسكرية، بل أيضاً ضد المدن والبنية التحتية الأوكرانية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى