
أزمة المنتخب العراقي وتصفيات مونديال 2026: تفاصيل مخاطبة الفيفا
يواجه المنتخب العراقي لكرة القدم تحدياً مصيرياً خارج المستطيل الأخضر قد يعصف بآماله في التأهل إلى نهائيات كأس العالم 2026، حيث أصدر الاتحاد العراقي لكرة القدم بياناً رسمياً كشف فيه عن أزمة لوجستية خانقة تحول دون سفر جزء كبير من بعثة «أسود الرافدين» إلى المكسيك لخوض غمار الملحق العالمي.
تفاصيل الأزمة ومخاطبة الفيفا
أكد الاتحاد العراقي في بيانه أنه باشر اتصالاته العاجلة مع الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، لوضعه في صورة العقبات التي تواجه الفريق. وتتمثل المشكلة الرئيسية في تعثر حصول عدد كبير من اللاعبين وأعضاء الجهاز الفني على تأشيرات دخول الأراضي المكسيكية، وهو ما يهدد مشاركة المنتخب في المباراة الحاسمة المقررة يوم 31 مارس في مدينة مونتيري المكسيكية، حيث ينتظر العراق الفائز من مواجهة بوليفيا وسورينام لتمثيل القارة الآسيوية.
وأوضح الاتحاد أن الأزمة لا تقتصر على التأشيرات فحسب، بل تتفاقم بسبب استمرار إغلاق المجال الجوي العراقي منذ أربعة أسابيع وفقاً لبيانات وزارة النقل، مما أدى إلى احتجاز نحو 40% من قوام البعثة داخل البلاد دون قدرة على السفر جواً.
تداعيات إلغاء المعسكر التدريبي
ألقت هذه التعقيدات بظلالها على التحضيرات الفنية للمنتخب، حيث تسبب غياب تأشيرات الدخول إلى الولايات المتحدة والمكسيك، وعدم وجود تمثيل دبلوماسي مكسيكي في بغداد، فضلاً عن إغلاق منافذ التقديم في دول الجوار مثل قطر والإمارات، في إلغاء المعسكر التدريبي الذي كان مقرراً إقامته في مدينة هيوستن الأمريكية. ويعد هذا الإلغاء ضربة قوية لاستعدادات الفريق لمباراة بهذا الحجم، حيث كان المعسكر يهدف للتأقلم مع الأجواء والتوقيت في قارة أمريكا الشمالية.
المخاطر الأمنية والبدائل الصعبة
وفي ظل انعدام الحلول الجوية، أشارت تقارير صحفية إلى أن الخيار البري البديل للوصول إلى تركيا ومن ثم الطيران يتطلب رحلة شاقة تمتد لنحو 25 ساعة، وهو خيار وصفته التقارير بأنه «محفوف بالمخاطر الأمنية»، مما يجعله حلاً غير عملي لبعثة رياضية رسمية تستعد لمهمة وطنية.
السياق التاريخي وأهمية الحدث
تكتسب هذه المباراة أهمية قصوى للشارع الرياضي العراقي، حيث يطمح «أسود الرافدين» لتكرار إنجاز عام 1986، حين تأهل العراق للمرة الوحيدة في تاريخه إلى كأس العالم التي أقيمت آنذاك في المكسيك أيضاً. وتأتي هذه التصفيات ضمن النظام الجديد لمونديال 2026 الذي ستستضيفه الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، والذي يمنح فرصاً أكبر للمنتخبات الآسيوية، إلا أن العوائق الإدارية والسياسية باتت تشكل حاجزاً حقيقياً أمام تحقيق هذا الحلم، مما يضع الكرة الآن في ملعب الاتحاد الدولي «فيفا» لإيجاد حلول تضمن مبدأ تكافؤ الفرص واللعب النظيف.



