
تاريخ مواجهات الاتحاد والأهلي في مارس: تفوق كاسح للنمور
تتجه أنظار عشاق كرة القدم السعودية دائماً نحو ديربي جدة الكبير الذي يجمع بين قطبي المدينة، الاتحاد والأهلي، في مواجهات تتسم دائماً بالإثارة والندية. ومع حلول شهر مارس، تبرز لغة الأرقام لتكشف عن مفارقات تاريخية مثيرة في مسيرة الفريقين ضمن منافسات الدوري السعودي للمحترفين، حيث يبدو أن هذا الشهر يبتسم بشكل لافت لكتيبة «النمور» بينما يمثل تحدياً نفسياً وفنياً لقلعة «الراقي».
تاريخ المواجهات المباشرة في مارس
بالعودة إلى السجلات التاريخية للدوري، التقى الغريمان التقليديان وجهاً لوجه في ثلاث مناسبات سابقة خلال شهر مارس. والمثير في الأمر أن الاتحاد نجح في الحفاظ على سجله خالياً تماماً من الهزائم في هذه المواجهات الثلاث، مما يمنحه أفضلية معنوية كبيرة. تفاصيل هذه اللقاءات تشير إلى فوز الاتحاد بنتيجة (1-0) في عامي 2010 و2012، بينما انتهى لقاء عام 2019 بالتعادل الإيجابي (1-1). ومن الجدير بالذكر أن جميع هذه المباريات أقيمت خارج أرض الأهلي، مما يضيف بعداً آخر لصعوبة المهمة على الفريق الأهلاوي في هذا التوقيت من الموسم.
عقدة مارس تلاحق الأهلي
يعاني النادي الأهلي من تراجع ملحوظ في النتائج خلال شهر مارس في السنوات الأخيرة، حيث لم يتذوق طعم الفوز في آخر 4 مباريات خاضها في الدوري خلال هذا الشهر، مكتفياً بتعادلين ومثلهما من الهزائم. وتتجاوز الأرقام السلبية ذلك، إذ يُعد شهر مارس ثاني أكثر الشهور التي تعرض فيها الأهلي للخسارة في تاريخ مشاركاته بالدوري بواقع 14 هزيمة، ولا يتفوق عليه في هذه الإحصائية السلبية سوى شهر أكتوبر الذي شهد 15 خسارة للفريق، مما يضع ضغوطاً إضافية على اللاعبين والجهاز الفني لتجاوز هذه «العقدة».
وجه السعد للاتحاد
في المقابل، يمثل شهر مارس «وجه السعد» لنادي الاتحاد، الذي يعيش حالة من الاستقرار الفني والنتائج الإيجابية خلاله. فقد نجح «العميد» في تجنب الهزيمة في آخر 6 مباريات خاضها بالدوري في هذا الشهر، محققاً 4 انتصارات وتعادلين. وعلى الصعيد الإجمالي، يمتلك الاتحاد في رصيده 28 فوزاً خلال شهر مارس عبر تاريخه في الدوري، وهو رقم مميز رغم أنه يأتي خلف حصيلته في فبراير (35 فوزاً) وأغسطس (31 فوزاً). هذه المعطيات تؤكد أن الاتحاد يدخل مواجهات هذا الشهر بمعنويات مرتفعة وثقة كبيرة مستمدة من إرثه التاريخي.
أهمية الديربي وتأثيره
تكتسب هذه الأرقام أهمية مضاعفة نظراً لقيمة ديربي جدة وتأثيره المباشر على سلم ترتيب الدوري وعلى الحالة المعنوية للجماهير. فالفوز في مثل هذه المباريات لا يقتصر على حصد النقاط الثلاث فحسب، بل يمتد لتعزيز الثقة بالنفس وتأكيد التفوق التاريخي، وهو ما يسعى الاتحاد لترسيخه، بينما يحاول الأهلي كسر هذه السلسلة السلبية واستعادة توازنه في شهر لطالما كان عصياً عليه.



