محليات

إمام الحرم: اغتنام العشر الأواخر وليلة القدر دليل الإيمان

وجه فضيلة الشيخ الدكتور ياسر الدوسري، إمام وخطيب المسجد الحرام، دعوة إيمانية صادقة لعموم المسلمين بضرورة اغتنام ما تبقى من أيام وليالي شهر رمضان المبارك، والاجتهاد في تحري ليلة القدر، مؤكداً أن الحرص على هذه الأوقات الفاضلة يعد علامة فارقة تدل على صدق إيمان العبد وتوفيق الله عز وجل له.

وفي تفاصيل خطبته التي ألقاها من منبر المسجد الحرام، شدد الشيخ الدوسري على أهمية المسارعة إلى الطاعات وعدم التكاسل في الأمتار الأخيرة من الشهر الفضيل. وأوضح أن التوفيق لاغتنام ليلة القدر، التي هي خير من ألف شهر، هو منحة ربانية تستوجب الاستعداد النفسي والروحي، مشيراً إلى ضرورة المحافظة على صلاة الجمعة والجماعة، وملازمة القرآن الكريم تلاوةً وتدبراً، ليكون ذلك زاداً للمسلم في رحلته الإيمانية.

أهمية العشر الأواخر ومكانتها الدينية

وتكتسب دعوة إمام الحرم أهمية قصوى في السياق الشرعي والروحاني، حيث تمثل العشر الأواخر من رمضان ذروة الموسم الإيماني السنوي. فمن الناحية التاريخية والدينية، كان النبي محمد صلى الله عليه وسلم يخص هذه الأيام بمزيد من الاجتهاد والعبادة، ويحيي ليله ويوقظ أهله، تحرياً لليلة القدر التي نزل فيها القرآن الكريم جملة واحدة إلى السماء الدنيا. وتعد هذه الليالي فرصة ذهبية لتصحيح المسار وتنقية القلوب، وهو ما أشار إليه الشيخ الدوسري بقوله: “ما أجمل أن يغتنم المرء العشر الأواخر من رمضان في تنقية قلبه وإصلاح قصده”.

تأثير منبر الحرم المكي عالمياً

وتنبع أهمية هذه التوجيهات من مكانة المسجد الحرام كقبلة للمسلمين ومهوى لأفئدتهم؛ حيث تشرئب أعناق الملايين حول العالم لمتابعة خطب وصلوات الحرم المكي عبر القنوات الفضائية والمنصات الرقمية. إن كلمات إمام الحرم لا تقف عند حدود الجغرافيا المحلية، بل يمتد تأثيرها ليشمل العالم الإسلامي بأسره، موجهةً رسائل تربوية تساهم في تعزيز الوحدة الشعورية بين المسلمين وتحفيزهم على الطاعة في هذه الأوقات المباركة.

الأعمال بالخواتيم: دعوة للاستدراك

واختتم الشيخ الدكتور ياسر الدوسري حديثه برسالة أمل وتحفيز، داعياً من فاته شيء من رمضان أو قصر في بدايته إلى استدراك ما فات، مؤكداً أن “الخير مفسوح والأعمال بالخواتيم”. وتأتي هذه الدعوة لتعالج الفتور الذي قد يصيب البعض في نهاية الشهر، ولتذكر بأن العبرة بكمال النهايات لا بنقص البدايات، وأن الفرصة لا تزال سانحة لنيل المغفرة والعتق من النيران، داعياً الجميع إلى ترك اللهو جانباً والتركيز الكلي على العبادة والدعاء في هذه الساعات الثمينة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى