
سدايا تقر قواعد ترخيص الاعتماد وتدقيق البيانات برأس مال 10 ملايين
في خطوة تنظيمية هامة تهدف إلى تعزيز البنية التحتية الرقمية في المملكة العربية السعودية، اعتمدت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي "سدايا" القواعد المنظمة لتراخيص أنشطة إصدار شهادات الاعتماد لجهات التحكم والمعالجة، بالإضافة إلى أنشطة التدقيق والفحص المرتبطة بمعالجة البيانات الشخصية. يأتي هذا القرار استكمالاً للجهود الحثيثة التي تبذلها المملكة لتنظيم قطاع البيانات وضمان خصوصية الأفراد والمؤسسات.
سياق التحول الرقمي وحماية البيانات
يأتي إقرار هذه القواعد في وقت تشهد فيه المملكة تحولاً رقمياً متسارعاً ضمن مستهدفات رؤية 2030، حيث أصبحت البيانات نفط العصر الجديد والمحرك الأساسي للاقتصاد الرقمي. ومع صدور نظام حماية البيانات الشخصية، برزت الحاجة الماسة لوجود جهات مستقلة وموثوقة قادرة على منح شهادات الاعتماد والقيام بأعمال التدقيق لضمان امتثال الجهات الحكومية والخاصة لأحكام النظام. وتعمل "سدايا"، بصفتها المرجع الوطني للبيانات والذكاء الاصطناعي، على سد الفجوات التنظيمية لضمان بيئة رقمية آمنة وموثوقة.
اشتراطات مالية وفنية صارمة
حددت القواعد الجديدة معايير دقيقة للجهات الراغبة في الحصول على الترخيص، لضمان الجودة والموثوقية، ومن أبرز هذه الاشتراطات:
- رأس المال: اشترطت القواعد ألا يقل رأس مال الجهة المتقدمة لممارسة نشاط إصدار شهادات الاعتماد عن 10 ملايين ريال سعودي، مما يعكس جدية الاستثمار والقدرة المالية على تحمل المسؤوليات.
- الكوادر البشرية: ألزمت القواعد بوجود ما لا يقل عن 10 موظفين متخصصين في التقييم بعقود مباشرة، مع اشتراط خبرات لا تقل عن 5 سنوات لعدد منهم في مجالات حماية البيانات والتقييم.
- الاعتماد الوطني: يجب على جهات إصدار الشهادات الحصول على اعتماد من "المركز السعودي للاعتماد"، لضمان توافقها مع المعايير الوطنية والدولية.
إجراءات الترخيص والمدة الزمنية
نصت القواعد التنظيمية على أن مدة الترخيص تمتد لثلاث سنوات قابلة للتجديد، وتخضع الطلبات لعملية تقييم دقيقة لا تتجاوز 90 يوم عمل. كما شددت اللوائح على ضرورة الإفصاح عن أي تعارض في المصالح، والالتزام بتخزين البيانات المرتبطة بهذه الأنشطة داخل الحدود الجغرافية للمملكة، تعزيزاً للسيادة الوطنية على البيانات.
الأثر المتوقع على قطاع الأعمال
من المتوقع أن يسهم هذا التنظيم في خلق سوق جديد لخدمات الامتثال والتدقيق في المملكة، مما يرفع من مستوى التنافسية والجودة. كما سيعزز من ثقة المستثمرين والعملاء في الشركات التي تحصل على شهادات اعتماد موثقة، مؤكدة التزامها بأعلى معايير حماية البيانات الشخصية. ويعد هذا الإجراء ركيزة أساسية لترسيخ منظومة رقابية متكاملة تضمن الحقوق وتوضح الواجبات في الفضاء الرقمي السعودي.



