
المنتخب الإماراتي يقترب من تعويض إيران بكأس العالم 2026
فرصة تاريخية للمنتخب الإماراتي في المونديال
تتجه أنظار عشاق كرة القدم الآسيوية والعربية نحو تطورات غير مسبوقة قد تشهدها نهائيات كأس العالم 2026، التي تستضيفها الولايات المتحدة الأمريكية إلى جانب كندا والمكسيك. فقد تضاعفت جرعة التفاؤل لدى جماهير وأنصار المنتخب الإماراتي الأول لكرة القدم بشأن إمكانية الحصول على مقعد مونديالي، وذلك في ظل التوترات السياسية التي تلقي بظلالها على المشاركة الإيرانية في البطولة العالمية الأبرز.
الموقف الأمريكي والرفض الإيراني القاطع
في تطور لافت، ورغم ترحيب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمشاركة المنتخب الإيراني في نهائيات كأس العالم 2026، وتأكيده على أن البطولة تعد حدثاً رياضياً عالمياً ينبغي أن يبقى مفتوحاً أمام جميع المنتخبات المتأهلة، وأن الرياضة يجب أن تظل مساحة تجمع الشعوب بعيداً عن الخلافات السياسية، جاء الرد الإيراني حاسماً بالرفض. فقد أعلن وزير الشباب والرياضة الإيراني، أحمد دنيا مالي، أن بلاده لا يمكنها المشاركة في البطولة «تحت أي ظرف»، مرجعاً ذلك إلى التوترات السياسية والعسكرية القائمة مع الولايات المتحدة، ومشيراً إلى أن الظروف الحالية لا تسمح بإرسال المنتخب الإيراني للعب على الأراضي الأمريكية.
السياق التاريخي للتوترات الرياضية والسياسية
تاريخياً، طالما تداخلت السياسة مع الرياضة في المواجهات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران. تعود الذاكرة الكروية إلى المواجهة الشهيرة في كأس العالم 1998 بفرنسا، والتي وُصفت حينها بأنها المباراة الأكثر تسييساً في تاريخ المونديال، قبل أن يتجدد اللقاء في مونديال قطر 2022. ومع ذلك، فإن إقامة البطولة هذه المرة على الأراضي الأمريكية يمثل عائقاً لوجستياً وسياسياً كبيراً بالنسبة لطهران، مما دفعها لاتخاذ قرار الانسحاب المسبق لتجنب أي تداعيات محتملة.
لوائح الفيفا والبديل الآسيوي الجاهز
وسط هذا الجدل المتصاعد، كشف الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» في وقت سابق عن وجود خطة بديلة في حال تأكد انسحاب إيران رسمياً من البطولة. تنص لوائح الفيفا الصارمة على ضرورة ترشيح منتخب من نفس القارة (الآسيوية) ليحل مكان المنتخب المنسحب، لضمان عدالة التوزيع القاري للمقاعد. وهنا يبرز المنتخب الإماراتي كأقرب المرشحين لتعويض هذا المقعد، وذلك بعد حلوله ثالثاً في مجموعته بالتصفيات الآسيوية. تمثل هذه الفرصة حدثاً استثنائياً لكرة القدم الإماراتية، التي تسعى للعودة إلى العرس العالمي منذ مشاركتها التاريخية الوحيدة في مونديال إيطاليا عام 1990.
تأثير التعديل على المجموعة السابعة والمواجهات المرتقبة
وفقاً للترتيبات الحالية، من المقرر أن يبقى جدول المباريات كما هو في المجموعة السابعة، التي تضم منتخبات مصر، بلجيكا، ونيوزيلندا. وكان من المفترض أن يفتتح المنتخب الإيراني مشواره بمواجهة نيوزيلندا، قبل لقاء بلجيكا، ثم ختام دور المجموعات بمواجهة عربية خالصة أمام مصر في يونيو 2026. وفي حال دخول المنتخب الإماراتي كبديل رسمي، فإن الجماهير العربية ستكون على موعد مع ديربي عربي مثير يجمع بين الإمارات ومصر، مما سيضفي طابعاً تنافسياً وجماهيرياً ضخماً على مباريات هذه المجموعة، ويعزز من الحضور العربي في المونديال الأمريكي.



