
تركيب أعلى سارية للعلم السعودي في مكة بارتفاع 80 متراً
في خطوة وطنية رائدة تعكس مدى الاعتزاز بالهوية السعودية، أنجزت أمانة العاصمة المقدسة مشروع تركيب أعلى سارية للعلم السعودي في مكة المكرمة، حيث يتجاوز ارتفاعها 80 متراً. يقع هذا المعلم الوطني البارز على طريق الأمير محمد بن سلمان في منطقة الشميسي، وجاء تدشينه تزامناً مع احتفالات المملكة بـ “يوم العلم السعودي” الذي يوافق الحادي عشر من شهر مارس من كل عام.
السياق التاريخي ليوم العلم السعودي ودلالاته
يحمل يوم العلم السعودي أهمية تاريخية كبرى، حيث يعود اختيار يوم 11 مارس إلى اليوم الذي أقر فيه الملك المؤسس عبدالعزيز آل سعود -طيب الله ثراه- العلم بشكله الحالي في عام 1937م (الموافق 27 ذي الحجة 1355هـ). وقد صدر أمر ملكي كريم من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود في عام 2023م بتخصيص هذا اليوم للاحتفاء بالعلم الوطني. يتميز العلم السعودي بخصائص فريدة، فهو العلم الوحيد في العالم الذي لا يُنكس أبداً في حالات الحداد، وذلك احتراماً لكلمة التوحيد (لا إله إلا الله محمد رسول الله) المكتوبة عليه. كما يرمز لونه الأخضر إلى النماء والرخاء والسلام، بينما يعبر السيف المسلول تحته عن القوة والعدل والصرامة في إحقاق الحق والدفاع عن مقدسات الوطن.
تأثير الحدث وأهميته المحلية والدولية
تكتسب هذه الخطوة أهمية استثنائية نظراً لمكانة مكة المكرمة كقبلة للمسلمين ووجهة لملايين الحجاج والمعتمرين سنوياً. إن وضع أعلى سارية للعلم السعودي في مدخل العاصمة المقدسة (طريق الشميسي) يجعل من هذه الراية معلماً بصرياً مهيباً يستقبل الزوار من كافة أنحاء العالم، مما يعكس رسالة المملكة القائمة على التوحيد والسلام. على الصعيد المحلي، يسهم هذا المشروع في تعزيز الانتماء الوطني وتعميق التلاحم بين القيادة والشعب، وهو ما يتماشى بشكل مباشر مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 التي تؤكد على أهمية تعزيز الشخصية الوطنية والاعتزاز بالتراث والموروث الثقافي.
فعاليات ثقافية وتفاعلية في مكة المكرمة
وبالتزامن مع هذا الإنجاز الهندسي والوطني، نظمت أمانة العاصمة المقدسة فعالية وطنية كبرى تحت عنوان “علم يحمل رسالة التوحيد وتاريخ وطن” في منطقة “مكة يارد”. تضمنت هذه الفعالية حزمة من الأنشطة الثقافية والوطنية التي تسلط الضوء على رمزية العلم ومكانته التاريخية. وشهدت الفعالية إقامة جلسة حوارية متخصصة بعنوان “تاريخ العلم السعودي ودلالاته”، حيث استعرضت المراحل التاريخية لتطور راية المملكة منذ تأسيس الدولة السعودية الأولى، وما تحمله من معانٍ راسخة ترمز إلى العزة والكرامة.
إبراز الموروث الوطني وتعزيز الوعي
لم تقتصر الفعاليات على الجانب السردي، بل اشتملت على أنشطة تفاعلية وبرامج مصاحبة استهدفت كافة فئات المجتمع، من مواطنين ومقيمين وزوار. تهدف هذه الجهود التي تقودها أمانة العاصمة المقدسة إلى تنشيط الحراك الثقافي والمجتمعي في مكة المكرمة، وتقديم برامج نوعية تثري تجربة الزائر وتبرز الموروث الوطني بأساليب معرفية حديثة. إن ترسيخ قيم الانتماء والاعتزاز بالرموز الوطنية يعد ركيزة أساسية في بناء أجيال واعية تدرك قيمة مكتسبات الوطن وتاريخه المجيد.


