
هطول أمطار في 9 مناطق سعودية وعسير تتصدر بـ 52 ملم
أمطار الخير تعم 9 مناطق سعودية
شهدت المملكة العربية السعودية خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية حالة مطرية واسعة شملت 9 مناطق مختلفة، مما أضفى أجواءً منعشة ومبشرة بالخير. وتصدرت منطقة عسير القائمة بتسجيلها أعلى كميات هطول الأمطار، وذلك وفقاً للتقارير الرسمية الصادرة عن الجهات المعنية، مما يعكس التنوع المناخي الفريد الذي تحظى به مناطق المملكة.
السياق المناخي ودور جهات الرصد
تاريخياً، تُعد المملكة العربية السعودية من الدول ذات المناخ الصحراوي الجاف، إلا أن التغيرات المناخية والمواسم الانتقالية غالباً ما تجلب معها حالات عدم استقرار جوي تؤدي إلى هطول أمطار متفاوتة الغزارة. وتلعب وزارة البيئة والمياه والزراعة، بالتعاون مع المركز الوطني للأرصاد، دوراً حيوياً في رصد هذه التغيرات من خلال شبكة واسعة تضم 63 محطة رصد هيدرولوجي ومناخي موزعة بدقة في كافة أنحاء البلاد، لضمان توفير بيانات دقيقة ومحدثة.
عسير تتصدر المشهد بأعلى المعدلات
وفي التفاصيل، كشف التقرير اليومي لوزارة البيئة والمياه والزراعة أن منطقة عسير سجلت المعدل الأعلى بـ 52,0 ملم في مطار أبها. وتوزعت الكميات الأخرى في المنطقة لتشمل 50,8 ملم في الفوهة ببلقرن، و40,2 ملم في آل تمام بأبها، و37,8 ملم في كل من طب بأبها والعسران بسراة عبيدة. كما سجلت النماص 35,8 ملم في العاشرة، و31,6 ملم في شمال البشائر ببلقرن، بينما بلغت 20,6 ملم في الشعف بأبها والقاعدة الجوية في خميس مشيط.
توزع الأمطار في الرياض والباحة
وفي منطقة الرياض، بلغت كميات هطول الأمطار 14,2 ملم في طريق الملك عبدالله بالأفلاج، و13,4 ملم في ليلى، و11,8 ملم في الأفلاج، و5,8 ملم في السليل. أما منطقة الباحة، التي تشتهر بطبيعتها الخلابة، فقد سجلت 11,2 ملم في حي المحمدية ببلجرشي، و3,8 ملم في مطار الملك سعود بالعقيق، و3,3 ملم في جرب، و1,4 ملم في وادي خيطان.
أمطار المنطقة الشرقية ومكة وباقي المناطق
وامتدت أمطار الخير لتشمل المنطقة الشرقية التي سجلت 8,4 ملم في يبرين بالأحساء. وفي منطقة مكة المكرمة، بلغت الكمية 6,4 ملم في الرايم بالعرضيات، و4,8 ملم في بني سعد بميسان، و3,0 ملم في خميس حرب بالقنفذة، و1,3 ملم في الصور بالطائف. كما شمل التقرير مناطق نجران وجازان والحدود الشمالية وتبوك بكميات متفاوتة، حيث سجلت حمى في ثار بنجران 3,6 ملم، وفيفا في جازان 2,0 ملم، ومطار طريف في الحدود الشمالية 1,0 ملم، وأبو القزاز بالوجه في تبوك 0,8 ملم.
التأثير البيئي والسياحي للأمطار
تحمل هذه الأمطار أهمية بالغة على المستويين المحلي والإقليمي. فمن الناحية البيئية والزراعية، تساهم كميات هطول الأمطار في تعزيز المخزون الجوفي للمياه، وري المزارع والمراعي الطبيعية، مما يدعم مستهدفات رؤية السعودية 2030 في تحقيق الأمن الغذائي واستدامة الموارد المائية. كما أن السدود المنتشرة في المملكة تلعب دوراً كبيراً في حصاد هذه المياه والاستفادة منها في المواسم الجافة.
على الصعيد السياحي، تلعب هذه الأجواء الماطرة دوراً محورياً في تنشيط السياحة الداخلية، خاصة في المناطق الجنوبية مثل عسير والباحة. فالأمطار تزيد من كثافة الغطاء النباتي وتلطف درجات الحرارة، مما يجعل هذه المناطق وجهات مفضلة للزوار من داخل المملكة ودول الخليج، وهو ما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد المحلي ويدعم قطاعات الإيواء والخدمات السياحية.



