
تأهيل القابلات بجدة: خطوة لتعزيز صحة الأم والطفل ورؤية 2030
مبادرة رائدة لتعزيز الرعاية الصحية الأولية
في خطوة استراتيجية تهدف إلى الارتقاء بجودة الخدمات الصحية المقدمة للأمهات والأطفال، أطلقت إدارة خدمات التمريض والقبالة بتجمع جدة الصحي الثاني برنامجًا تدريبيًا متخصصًا لتأهيل القابلات للعمل في عيادات المراكز الصحية. وتأتي هذه المبادرة بالتزامن مع الاحتفال باليوم العالمي للقابلة، لتؤكد على الدور المحوري الذي تلعبه القابلات في منظومة الرعاية الصحية، وتعزيز جودة الرعاية الأولية المقدمة للمرأة طوال رحلة الحمل والولادة وما بعدها.
السياق العام وأهمية مهنة القبالة
يُحتفل باليوم العالمي للقابلة في الخامس من مايو من كل عام، وهو يوم أقرته منظمة الصحة العالمية لتسليط الضوء على العمل الحيوي الذي تقوم به القابلات في جميع أنحاء العالم لإنقاذ حياة الأمهات والمواليد الجدد. تاريخيًا، كانت القابلة جزءًا لا يتجزأ من النسيج الاجتماعي، واليوم، تطورت المهنة لتصبح تخصصًا طبيًا قائمًا على الأدلة العلمية، حيث تقدم القابلة المؤهلة رعاية شاملة تشمل متابعة الحمل، والإشراف على الولادات الطبيعية، وتقديم الدعم النفسي والجسدي للأم، بالإضافة إلى رعاية المولود وتشجيع الرضاعة الطبيعية.
الأثر المتوقع على الصعيدين المحلي والوطني
من المتوقع أن يكون لهذه المبادرة تأثير إيجابي ملموس على المستوى المحلي في جدة، حيث سيؤدي تمكين القابلات في مراكز الرعاية الأولية إلى تسهيل وصول النساء للخدمات الصحية، وتقليل الضغط على المستشفيات، وتحسين النتائج الصحية للأم والطفل. إن توفير رعاية متكاملة ومستمرة من قبل قابلة متخصصة يساهم في خفض معدلات الولادات القيصرية غير الضرورية، وتقليل وفيات الأمهات والمواليد، وتعزيز تجربة ولادة آمنة وإيجابية.
على الصعيد الوطني، تتماشى هذه الخطوة بشكل مباشر مع أهداف رؤية المملكة 2030 وبرنامج التحول الصحي، الذي يركز على الوقاية وتعزيز الصحة العامة. فالاستثمار في كوادر القبالة هو استثمار في صحة أجيال المستقبل، ويعكس التزام المملكة العميق بتحقيق أعلى معايير الرعاية الصحية العالمية، والمساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، خاصة الهدف المتعلق بصحة الأم والطفل.
تدريب وفق أعلى المعايير العالمية
أكد تجمع جدة الصحي الثاني أن البرنامج التدريبي يُنفذ وفقًا لأعلى المعايير المهنية والعالمية المعتمدة في تخصص القبالة وتمريض صحة الأم. يهدف البرنامج إلى تزويد المتدربات بأحدث المهارات السريرية والمعارف الطبية، لضمان رفع كفاءتهن وجعلهن عنصرًا أساسيًا في تقديم الاستشارات الطبية والرعاية المباشرة للمستفيدات. إن هذا الاستثمار في الكوادر الوطنية المتخصصة لا يضمن فقط تقديم خدمة عالية الجودة، بل يساهم أيضًا في بناء نظام صحي مستدام وقادر على مواجهة التحديات المستقبلية.



