محليات

مطار الملك عبدالعزيز الثالث عالمياً ضمن المطارات العملاقة

حقق مطار الملك عبدالعزيز الدولي في جدة إنجازاً نوعياً واستثنائياً يضاف إلى سجل إنجازات المملكة العربية السعودية في قطاع الطيران، وذلك بحصوله على المركز الثالث عالمياً ضمن فئة المطارات العملاقة التي تخدم ما بين 50 إلى 60 مليون مسافر سنوياً، وفقاً لتصنيف منظمة “سكاي تراكس” (Skytrax) العالمية لعام 2026. وجاء الإعلان الرسمي عن هذا الاستحقاق الدولي البارز خلال فعاليات معرض “Passenger Terminal Expo” العريق الذي أقيم في العاصمة البريطانية لندن. ولم يقتصر الإنجاز على هذا الحد، بل قفز المطار 17 مركزاً دفعة واحدة في الترتيب العام لأفضل مطارات العالم ليصل إلى المرتبة 27 عالمياً، متوجاً أيضاً بالمركز الخامس كأكثر مطارات العالم تطوراً وتحسناً.

السياق التاريخي والتطور المستمر لمطار الملك عبدالعزيز

يُعد مطار الملك عبدالعزيز الدولي، الذي افتتح رسمياً في عام 1981، البوابة الجوية الرئيسية للمملكة العربية السعودية والمنفذ الأول لضيوف الرحمن القاصدين مكة المكرمة. وفي إطار سعي المملكة لتطوير بنيتها التحتية، شهد المطار نقلة تاريخية بافتتاح الصالة رقم 1 (الصالة الجديدة) التي تُعد واحدة من أضخم مشاريع المطارات في المنطقة. هذا التوسع الهائل زاد من الطاقة الاستيعابية للمطار بشكل جذري، وزوده بأحدث التقنيات الذكية وأنظمة مناولة الأمتعة المتطورة، مما مهد الطريق لمنافسة كبرى المطارات العالمية وتحقيق هذه القفزات التصنيفية المذهلة.

جودة تجربة المسافر والارتقاء بالخدمات

وفي تعليق على هذا الإنجاز، أكد المهندس مازن بن محمد جوهر، الرئيس التنفيذي لشركة مطارات جدة، أن هذا التقدم الملحوظ يعكس الالتزام المطلق والمستمر بالارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمسافرين. وأوضح أن هذا النجاح هو ثمرة تكامل الجهود والعمل الدؤوب بين كافة العاملين والجهات الحكومية والخاصة العاملة في المطار. وأضاف جوهر أن الشركة تفخر بهذه المنجزات التي تعزز مكانة المطار كمحور إقليمي وعالمي استثنائي، مشيراً إلى أن الوصول لهذا التصنيف المتقدم يمثل أحد أبرز المستهدفات الاستراتيجية لتجربة العميل التي وُضعت لعام 2026، والتي تركز على جعل رحلة المسافر أكثر سلاسة وراحة.

مطار الملك عبدالعزيز الثالث عالميًا ضمن المطارات العملاقة لعام 2026

الأهمية الاستراتيجية والتأثير الإقليمي والدولي

يحمل هذا الإنجاز أهمية كبرى تتجاوز الحدود المحلية. فعلى الصعيد الدولي، يُعد تصنيف “سكاي تراكس” المعيار الذهبي لجودة المطارات، ويعتمد على استطلاعات رأي ملايين المسافرين حول العالم. حصول مطار سعودي على هذه المراتب المتقدمة يعزز الثقة الدولية في قطاع الطيران السعودي، ويجذب المزيد من شركات الطيران العالمية لتسيير رحلاتها عبر جدة. إقليمياً، يرسخ المطار مكانته كنقطة عبور محورية (Transit Hub) تربط بين قارات آسيا وأوروبا وأفريقيا، مما يدعم الحركة التجارية والسياحية في منطقة الشرق الأوسط.

كفاءة العمليات التشغيلية وخدمة ضيوف الرحمن

يُعد هذا المنجز امتداداً للجهود الكبيرة التي تبذلها شركة مطارات جدة في تطوير كفاءة العمليات التشغيلية منذ توليها مهام الإدارة والتشغيل في عام 2022م. ويسهم هذا التطور المستمر في تحسين مؤشرات الأداء المرتبطة برحلة المسافر منذ لحظة وصوله وحتى مغادرته. وتبرز الأهمية القصوى لهذه الكفاءة التشغيلية في خدمة ضيوف الرحمن القادمين لأداء مناسك الحج والعمرة من مختلف أنحاء العالم، حيث يلعب المطار دوراً حاسماً في استيعاب الأعداد المليونية المتزايدة سنوياً، وتقديم خدمات تليق بمكانة المملكة الإسلامية.

تطور خدمات مطار الملك عبدالعزيز الدولي

دعم مستهدفات رؤية السعودية 2030

تواصل شركة مطارات جدة تنفيذ برامج قطاع الطيران المنبثقة عن الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، بما يتواكب بشكل وثيق مع طموحات رؤية السعودية 2030. ويهدف المطار من خلال هذه القفزات التصنيفية إلى ترسيخ مكانته كمركز لوجستي عالمي يربط الشرق بالغرب. كما تستمر الجهود في تحديث البنية التحتية وتبني أحدث التقنيات الذكية والحلول الرقمية لضمان انسيابية الحركة، وتوفير أقصى سبل الراحة للمسافرين، مما يساهم في تحقيق هدف الرؤية المتمثل في استضافة 30 مليون معتمر بحلول عام 2030، وتعزيز مساهمة القطاع غير النفطي في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى