
أتالانتا يهزم ميلان 3-2 بهدف قاتل في الدوري الإيطالي 2023
فوز درامي لأتالانتا على ميلان في قمة لومبارديا
في ليلة كروية مثيرة على ملعب “جيويس” في بيرغامو، نجح نادي أتالانتا في خطف فوز درامي وثمين من ضيفه إيه سي ميلان بنتيجة 3-2، ضمن منافسات الدوري الإيطالي لكرة القدم. جاء هدف الفوز في الدقائق الأخيرة من عمر المباراة ليُعمّق من جراح “الروسونيري” في سباق المنافسة على لقب “السكوديتو”، ويُعزز في الوقت ذاته من طموحات أصحاب الأرض في حجز مقعد أوروبي.
هذه المواجهة، التي تُعرف بـ”ديربي لومبارديا”، تحمل دائماً طابعاً خاصاً من الندية والإثارة، نظراً للتنافس التاريخي والجغرافي بين الناديين. ميلان، بتاريخه العريق كأحد عمالقة إيطاليا وأوروبا، يواجه في السنوات الأخيرة صعوداً قوياً لأتالانتا تحت قيادة المدرب جيان بييرو غاسبيريني، الذي حوّل الفريق إلى قوة هجومية ضاربة تُحسب لها ألف حساب، وأصبح منافساً دائماً على المراكز المتقدمة في الكالتشيو.
تفاصيل المباراة وأحداثها المثيرة
بدأت المباراة بحماس كبير من الطرفين، وتمكن أتالانتا من افتتاح التسجيل أولاً عبر نجمه النيجيري أديمولا لوكمان في الدقيقة 38، مستغلاً تمريرة حاسمة من زميله تيون كووبميينرز. لكن ميلان لم يتأخر في الرد، حيث أدرك المهاجم المخضرم أوليفييه جيرو هدف التعادل برأسية متقنة قبل نهاية الشوط الأول بلحظات، تحديداً في الدقيقة 45+1.
في الشوط الثاني، عاد لوكمان ليضع بصمته مجدداً ويُسجل الهدف الثاني له ولفريقه في الدقيقة 55، ليُعيد التقدم لأصحاب الأرض. ومع اقتراب المباراة من نهايتها، بدا أن ميلان في طريقه لتفادي الهزيمة عندما سجل المهاجم الصربي لوكا يوفيتش هدف التعادل في الدقيقة 80. وبينما كانت المباراة تتجه نحو التعادل، فاجأ المهاجم الكولومبي لويس مورييل الجميع بتسجيله هدف الفوز الثالث لأتالانتا في الدقيقة الخامسة من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع (90+5) بطريقة فنية رائعة بكعب القدم، ليُطلق العنان لاحتفالات صاخبة في المدرجات ويحسم النقاط الثلاث لفريقه.
تأثير النتيجة على طموحات الفريقين
هذه الخسارة شكلت ضربة موجعة لآمال ميلان في مطاردة غريمه إنتر ميلان ويوفنتوس على صدارة الترتيب، حيث أدت إلى اتساع الفارق معهما وأضعفت من موقفه في سباق اللقب. الفريق بقيادة المدرب ستيفانو بيولي وجد نفسه مطالباً بتصحيح الأخطاء الدفاعية التي ظهرت بوضوح في اللقاء، والعمل على استعادة الاستقرار لتحقيق أهدافه المتبقية في الموسم.
على الجانب الآخر، كان هذا الفوز بمثابة دفعة معنوية هائلة لأتالانتا. فالنقاط الثلاث لم تكن مجرد انتصار في ديربي، بل كانت خطوة مهمة في صراع الفريق الشرس مع أندية مثل روما، بولونيا، وفيورنتينا على المراكز المؤهلة للمسابقات الأوروبية، وتحديداً دوري أبطال أوروبا. وأكدت المباراة مرة أخرى على قوة أتالانتا الهجومية وقدرته على حسم المباريات الكبرى حتى في أصعب الظروف.



