
خسارة المنتخب السعودي أمام صربيا ودياً بقيادة رينارد
خسارة ودية في ختام المعسكر الأوروبي
تعرض المنتخب السعودي الأول لكرة القدم لخسارة محبطة أمام مضيفه منتخب صربيا بنتيجة هدفين مقابل هدف، في المباراة الودية الدولية التي جمعت بينهما على ملعب تي إس سي في العاصمة الصربية بلغراد. وجاءت هذه المواجهة لتسدل الستار على المعسكر الإعدادي الخارجي الذي أقامه الأخضر في صربيا، ضمن خطة التحضيرات للاستحقاقات القارية والدولية القادمة.
تفاصيل الشوط الأول: تقدم سعودي وتألق العويس
شهدت انطلاقة المباراة حماساً وندية واضحة من كلا الطرفين. وكاد المنتخب الصربي أن يفتتح التسجيل مبكراً لولا اليقظة الكبيرة والتألق اللافت للحارس محمد العويس، الذي نجح في التصدي لرأسية خطيرة من المهاجم لوكا يوفيتش في الدقيقة الثالثة. ولم يتأخر رد المنتخب السعودي كثيراً، حيث تمكن المهاجم الشاب عبدالله الحمدان من استغلال هفوة دفاعية قاتلة من الحارس الصربي رايكوفيتش في منتصف الملعب، ليخطف الكرة وينفرد بالمرمى الخالي، مودعاً إياها في الشباك ليعلن تقدم الأخضر بهدف دون رد في الدقيقة الثامنة.
استمرت المحاولات من الجانبين، حيث أنقذ العويس مرماه مجدداً من تسديدة أرضية زاحفة للاعب بيرمانشيفيتش. وفي المقابل، أهدر مروان الصحفي فرصة محققة لمضاعفة النتيجة بعد مجهود فردي رائع وتمريرة سحرية من الظهير الأيمن سعود عبدالحميد، إلا أن تسديدة الصحفي مرت بسلام بجوار القائم الأيمن للمرمى الصربي.
الشوط الثاني: انتفاضة صربية تقلب الموازين
مع بداية الشوط الثاني، أجرى الجهاز الفني للمنتخب الصربي عدة تبديلات تكتيكية بإشراك عدد من العناصر الأساسية وذوي الخبرة، مما أدى إلى تحول جذري في سير اللقاء وسيطرة أصحاب الأرض. أثمر هذا الضغط عن إدراك هدف التعادل في الدقيقة 66 عبر مدافع نادي ميلان الإيطالي، ستراخينيا بافلوفيتش، الذي سجل هدفاً رائعاً بلعبة مقصية متقنة. وبعد أربع دقائق فقط، وتحديداً في الدقيقة 70، نجح المهاجم ألكساندر ميتروفيتش، المحترف في صفوف نادي الهلال السعودي، في تسجيل الهدف الثاني لبلاده بضربة رأسية قوية سكنت الزاوية اليسرى للحارس محمد العويس، لتنتهي المباراة بفوز صربيا.
السياق التاريخي وعودة رينارد لقيادة الأخضر
تأتي هذه المباراة في ظل مرحلة انتقالية هامة يعيشها المنتخب السعودي مع المدرب الفرنسي إيرفي رينارد، الذي عاد لتولي الدفة الفنية للأخضر. يمتلك رينارد تاريخاً حافلاً مع الكرة السعودية، أبرزه قيادة المنتخب للتأهل إلى كأس العالم 2022 في قطر وتحقيق الانتصار التاريخي على منتخب الأرجنتين. ومع ذلك، تضع هذه الخسارة الودية الجهاز الفني أمام تحديات كبيرة لمعالجة الأخطاء الدفاعية وإيجاد التوليفة المناسبة التي تجمع بين عناصر الخبرة والوجوه الشابة الصاعدة.
أهمية المواجهة وتأثيرها على الاستحقاقات القادمة
على الصعيد الفني، تكتسب مواجهة منتخبات أوروبية قوية بحجم صربيا أهمية كبرى للمنتخب السعودي. فهذه المباريات ترفع من معدل اللياقة البدنية وتكشف عن الثغرات التكتيكية عند اللعب تحت الضغط العالي. إقليمياً ودولياً، يسعى الأخضر من خلال هذه المعسكرات إلى الوصول للجاهزية التامة لخوض غمار التصفيات الآسيوية الحاسمة المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم 2026، بالإضافة إلى التحضير المبكر لبطولة كأس أمم آسيا 2027 التي ستستضيفها المملكة العربية السعودية. الجماهير السعودية تترقب بشغف عودة هوية الفريق الانتصارية، وتأمل أن تكون هذه التجربة الودية درساً مفيداً لتصحيح المسار قبل المباريات الرسمية الحاسمة.



