محليات

انطلاق جمعية عزيز للتوحد في الرياض بإشراف وزارة الصحة

أعلن المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي عن إصدار ترخيص رسمي لانطلاق أعمال جمعية عزيز للتوحد في العاصمة السعودية الرياض. وتأتي هذه الخطوة الرائدة بإشراف مباشر من وزارة الصحة السعودية، بهدف تعزيز الجهود المجتمعية وتمكين ذوي الاضطرابات النمائية، وعلى رأسها طيف التوحد، وفق أعلى المعايير الطبية والاجتماعية المتخصصة.

السياق العام والاحتفاء باليوم العالمي للتوحد

جاء الإطلاق الرسمي لأعمال جمعية عزيز للتوحد متزامناً مع “اليوم العالمي للتوعية بالتوحد”، والذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة ليوافق الثاني من شهر أبريل من كل عام منذ عام 2007. ويهدف هذا اليوم عالمياً إلى تسليط الضوء على الحاجة الماسة لتحسين نوعية حياة المصابين بالتوحد. وفي السياق المحلي، شهدت المملكة العربية السعودية خلال السنوات الأخيرة نقلة نوعية في مستوى الرعاية الصحية والاجتماعية المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة، حيث تولي القيادة الرشيدة اهتماماً بالغاً بتطوير القطاع الثالث (غير الربحي) ليكون شريكاً أساسياً للقطاع الحكومي في تقديم الخدمات الصحية والتأهيلية وتسهيل وصولها للمستفيدين.

تأثير الحدث ومواءمته مع رؤية المملكة 2030

تحمل انطلاقة جمعية عزيز للتوحد أهمية كبرى على الصعيدين المحلي والإقليمي، حيث تُعد إضافة نوعية لمنظومة الرعاية الصحية والاجتماعية في المملكة. وأوضحت رئيس مجلس إدارة الجمعية، مشاعل الضبيعي، أن الجمعية اتخذت من مدينة الرياض مقراً رئيسياً لها، منطلقة من رسالة إنسانية راسخة تؤمن بحق المستفيدين في الحصول على فرص عادلة لحياة كريمة ومستقلة.

وتهدف الخطط التشغيلية للجمعية إلى سد الفجوة الحالية في الخدمات التأهيلية عبر برامج متطورة ترفع معدلات الدمج المجتمعي. وهذا التوجه ينسجم بشكل وثيق مع مستهدفات “رؤية المملكة 2030” وبرنامج “جودة الحياة”، الذي يسعى إلى توفير بيئة شاملة تدمج كافة فئات المجتمع وتوفر لهم الدعم التنموي المستدام، مما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد والمجتمع ككل.

إحصائيات دقيقة وتحديات تتطلب تدخلاً مبكراً

في سياق تسليط الضوء على حجم الحاجة الماسة لخدمات هذه الجمعية، كشفت رئيسة مجلس الإدارة عن إحصائيات طبية متخصصة تؤكد أن حوالي 1% من الأطفال يتم تشخيصهم باضطراب طيف التوحد. ومن الحقائق العلمية البارزة في هذا المجال أن نسبة إصابة الذكور بالتوحد تشكل أربعة أضعاف نسبة إصابة الإناث.

علاوة على ذلك، يعاني نحو 40% من المصابين بالتوحد من ضعف ملموس في مهارات النطق والتخاطب، مما يُحتم ضرورة توفير تدخلات مبكرة ورعاية مستمرة عبر مراكز متخصصة ومؤهلة. وأكدت أنه رغم الجهود الكبيرة المبذولة، لا تزال هناك حاجة متزايدة لتوفير منظومة رعاية متكاملة ومستدامة تلبي تطلعات هذه الفئة الغالية وأسرهم في المملكة.

كفاءات وطنية لبناء بيئة مجتمعية محتوية

يضم مجلس إدارة جمعية عزيز للتوحد نخبة من الكفاءات الوطنية المتخصصة التي تسعى جاهدة لتأسيس كيان مؤسسي قادر على إحداث أثر تنموي مستدام. وتسعى الجمعية للإسهام في بناء بيئة أكثر احتواءً من خلال تبني نماذج عمل مبتكرة تجمع بين التأهيل المتخصص والدعم الأسري لخدمة المجتمع.

وتختتم الجمعية أهدافها الاستراتيجية بالحرص الشديد على الاستثمار المعرفي، وتصميم برامج مبنية على الأدلة العلمية، إلى جانب تطوير قدرات الكوادر البشرية العاملة، وبناء شراكات فاعلة مع الجهات التعليمية والصحية لضمان تقديم أفضل الممارسات العالمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى