انطلاق الدراسة المتقدمة للشارة الخشبية لقائدات الكشافة بجازان

شهدت منطقة جازان انطلاق فعاليات الدراسة المتقدمة للشارة الخشبية المخصصة لقائدات الكشافة، في خطوة تهدف إلى تعزيز الكوادر النسائية في العمل الكشفي والتطوعي. الدراسة التي تنظمها جمعية الكشافة العربية السعودية، وتستضيفها الكلية التقنية للبنات في جازان، تشهد مشاركة واسعة تتمثل في 38 دارسة من القائدات الطموحات، وتستمر فعالياتها حتى يوم السبت القادم الموافق 7 رجب 1447هـ.
وتأتي هذه الدراسة في إطار الحراك الكبير الذي يشهده قطاع الكشافة النسائية في المملكة العربية السعودية، والذي يتناغم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 الرامية إلى تمكين المرأة ورفع نسبة المتطوعين إلى مليون متطوع. وتعد الشارة الخشبية واحدة من أهم وأرفع المؤهلات القيادية في الحركة الكشفية العالمية، حيث ترمز إلى اكتمال مهارات القائد وقدرته على إدارة الفرق والوحدات الكشفية بكفاءة واقتدار.
أهداف استراتيجية وتأهيل متقدم
تهدف جمعية الكشافة العربية السعودية من خلال عقد هذه الدراسة النوعية إلى صقل مهارات قائدات الكشافة، ورفع كفاءتهن الفنية والإدارية في قيادة الوحدات الكشفية المختلفة. ويسعى البرنامج إلى تأهيل المشاركات للمرحلة المتقدمة من السلم القيادي الكشفي، وذلك عبر منهجية تدريبية متكاملة تدمج ببراعة بين الجوانب النظرية الأكاديمية والتطبيقات العملية الميدانية، مما يضمن تخريج جيل من القائدات القادرات على تحمل المسؤولية وخدمة المجتمع.
برنامج تدريبي شامل ومتنوع
يتضمن الجدول الزمني للبرنامج سلسلة مكثفة من الجلسات التدريبية المتخصصة التي تغطي كافة جوانب العمل الكشفي. حيث تتناول المحاضرات تفصيلاً دقيقاً لمسؤوليات وواجبات قائدة الوحدة الكشفية، والدور المحوري الذي تلعبه في تنمية قدرات الفتيات وصقل شخصياتهن. كما يتم استعراض أحدث طرق ووسائل التدريب العالمية، ومناقشة مفهوم القيادة وأنماطها المختلفة، والنظريات الحديثة في الإدارة التربوية.
ولم يغفل البرنامج الجانب التخطيطي، حيث خصصت جلسات حول التخطيط الاستراتيجي وصفات الخطة الناجحة، بالإضافة إلى شرح معمق للمناهج الكشفية وكيفية تطبيقها بما يتناسب مع الفئات العمرية المختلفة. ويتم التركيز بشكل كبير على دور الكشافة في خدمة المجتمع وتنمية المسؤولية الاجتماعية لدى الأفراد.
مهارات الميدان وحياة الخلاء
وفي الجانب التطبيقي، يشمل البرنامج تدريباً عملياً على إعداد البحوث النظرية وتنمية الموارد المالية والبشرية للوحدات الكشفية. ويُختتم البرنامج بحدث هام يتمثل في تنفيذ “الرحلة الخلوية” الميدانية، وهي ركيزة أساسية في التقاليد الكشفية. خلال هذه الرحلة، ستتعرف الدارسات على مهارات الملاحة البرية المتقدمة، واستخدام العلامات السرية، ورسم الخرائط الطبوغرافية، وتحديد الاتجاهات والتقديرات، بالإضافة إلى فك الشفرات وقراءة الرسائل المشفرة. هذه المهارات لا تعزز فقط الجوانب العملية للقيادة، بل ترسخ مفاهيم الاعتماد على النفس، والعمل بروح الفريق، والقدرة على اتخاذ القرارات في البيئات المفتوحة.



