
إعلان جدول أئمة الحرمين الشريفين حتى غرة ذي القعدة
تفاصيل إعلان جدول أئمة الحرمين الشريفين
أعلنت رئاسة الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي رسمياً عن تفاصيل جدول أئمة الحرمين الشريفين الأسبوعي، والذي يغطي الفترة الممتدة من يوم الأحد الموافق 24 شوال وحتى يوم السبت غرة شهر ذي القعدة. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية ضمن الجهود الحثيثة والمستمرة التي تبذلها القيادة الرشيدة لتنظيم إقامة الصلوات المكتوبة، وتيسير متابعتها لعموم المصلين والزوار والقاصدين من شتى بقاع الأرض، لضمان أداء العبادات في أجواء روحانية مفعمة بالسكينة.
جدول أئمة المسجد الحرام المكي
فيما يخص المسجد الحرام في مكة المكرمة، أوضحت الرئاسة الترتيبات الدقيقة للإمامة؛ حيث سيتولى فضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور ياسر بن راشد الدوسري إمامة المصلين في صلاة الفجر، ليفتتح يوم المسلمين بتلاواته الخاشعة التي يتردد صداها في أرجاء العالم الإسلامي. بينما يؤم المصلين في صلاتي الظهر والمغرب فضيلة الشيخ بدر بن محمد التركي. وفيما يتعلق بصلاتي العصر والعشاء، فقد تم تكليف فضيلة الشيخ الدكتور الوليد بن خالد الشمسان لإمامة المصلين، مما يضمن تنوعاً روحانياً يثري تجربة قاصدي البيت العتيق.
ترتيب الإمامة في المسجد النبوي الشريف
أما في مدينة المصطفى صلى الله عليه وسلم، فقد بينت الرئاسة تفاصيل جدول المسجد النبوي الشريف. حيث يتولى فضيلة الشيخ صالح بن عواد المغامسي إمامة صلاة الفجر، ويؤم المصلين في صلاة الظهر فضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور محمد بن أحمد برهجي. في حين يتولى إمامة صلاة العصر فضيلة الشيخ الدكتور علي بن عبدالرحمن الحذيفي، الذي يُعد من أقدم وأشهر قراء العالم الإسلامي. ويتولى فضيلة الشيخ الدكتور عبدالباري بن عواض الثبيتي إمامة صلاة المغرب، ليختتم الجدول اليومي بإمامة فضيلة الشيخ الدكتور عبدالله بن عبدالرحمن البعيجان لصلاة العشاء.
السياق التاريخي والأهمية الكبرى لتنظيم شؤون الحرمين
تاريخياً، يحظى الحرمان الشريفان بعناية فائقة من قبل الدولة السعودية منذ عهد الملك عبدالعزيز آل سعود -طيب الله ثراه- وحتى العهد الزاهر الحالي. وقد توجت هذه العناية مؤخراً بإنشاء “رئاسة الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي” كجهاز مستقل يرتبط مباشرة بالملك، ويهدف إلى التفرغ التام للعناية بالشؤون الدينية والعلمية والتوجيهية والإرشادية. هذا التنظيم المؤسسي يعكس مدى الحرص على تقديم أرقى الخدمات الدينية، واختيار نخبة من أهل العلم والخبرة لإمامة المسلمين، مما يعكس الوجه الحضاري والإسلامي المشرق للمملكة.
التأثير المحلي والإقليمي والدولي
لا يقتصر تأثير إعلان جدول أئمة الحرمين الشريفين على النطاق المحلي داخل المملكة العربية السعودية فحسب، بل يمتد ليشمل أبعاداً إقليمية ودولية واسعة. فالحرمان الشريفان هما مهوى أفئدة أكثر من مليار ونصف المليار مسلم حول العالم. وتلعب منصات البث المباشر، مثل منصة “منارة الحرمين” والقنوات التلفزيونية والإذاعية، دوراً محورياً في نقل هذه الصلوات حية إلى كافة القارات. إن ارتباط المسلمين بأصوات أئمة الحرمين الشريفين يعزز من الوحدة الروحية للأمة الإسلامية، ويبرز رسالة المملكة الوسطية المعتدلة التي تنطلق من رحاب أطهر بقاع الأرض.



