محليات

رئيس مجلس الشورى السعودي يبحث التعاون البرلماني في تركيا

مشاركة فاعلة للمملكة في المحافل البرلمانية الدولية

في إطار تعزيز الدبلوماسية البرلمانية وتوثيق الروابط الثنائية والدولية، استقبل معالي رئيس مجلس الشورى السعودي، الشيخ الدكتور عبدالله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ، عدداً من أصحاب المعالي والسعادة رؤساء المجالس التشريعية والبرلمانات. جاءت هذه اللقاءات الهامة على هامش مشاركة وفد المملكة العربية السعودية في أعمال اجتماعات الجمعية العامة الثانية والخمسين بعد المائة (152) للاتحاد البرلماني الدولي، والتي تستضيفها الجمهورية التركية في مدينة إسطنبول، مما يعكس حرص المملكة على التواجد الفاعل في المنصات الدولية المؤثرة.

لقاءات مكثفة مع قادة العمل البرلماني الخليجي والعربي

شهدت كواليس الجمعية العامة نشاطاً دبلوماسياً ملحوظاً لمعالي رئيس مجلس الشورى السعودي، حيث عقد سلسلة من اللقاءات الاستراتيجية مع نظرائه من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية. وشملت هذه اللقاءات استقبال معالي رئيس المجلس الوطني الاتحادي بدولة الإمارات العربية المتحدة السيد صقر غباش، ومعالي رئيس مجلس النواب بمملكة البحرين السيد أحمد بن سلمان المسلم، ومعالي رئيس مجلس الشورى بدولة قطر السيد حسن بن عبدالله الغانم، ومعالي رئيس مجلس الشورى بسلطنة عمان الشيخ خالد بن هلال المعولي.

وعلى الصعيد العربي الأوسع، التقى الدكتور عبدالله آل الشيخ بمعالي رئيس مجلس النواب بجمهورية مصر العربية المستشار هشام بدوي، ومعالي رئيس مجلس المستشارين بالمملكة المغربية السيد محمد ولد الرشيد، بالإضافة إلى رئيس البرلمان العربي السيد محمد بن أحمد اليماحي، وذلك في خطوة تهدف إلى توحيد الصف العربي وتنسيق المواقف المشتركة.

توسيع دائرة التعاون الدولي والإسلامي

لم تقتصر اللقاءات على الجانب الإقليمي والعربي فحسب، بل امتدت لتشمل تعزيز العلاقات مع الدول الإسلامية والصديقة. فقد استقبل معاليه معالي رئيسة المجلس الوطني في جمهورية أذربيجان السيدة صاحبة غفاروفا، ومعالي رئيس الجمعية الوطنية في جمهورية السنغال السيد إل حاج مالك إندياي، مما يؤكد على شمولية الرؤية السعودية في بناء شراكات برلمانية عالمية.

أهمية الحدث والسياق التاريخي للاتحاد البرلماني الدولي

تكتسب هذه اللقاءات أهمية بالغة بالنظر إلى توقيتها ومكان انعقادها. يُعد الاتحاد البرلماني الدولي، الذي تأسس في عام 1889، المؤسسة العالمية الأبرز التي تجمع البرلمانات الوطنية من مختلف أنحاء العالم بهدف تعزيز السلام والديمقراطية والتنمية المستدامة. وتأتي الدورة الـ 152 في ظل تحديات جيوسياسية واقتصادية عالمية تتطلب تضافر الجهود البرلمانية وتوحيد الرؤى والمواقف، خاصة بين الدول العربية والإسلامية لمواجهة الأزمات الراهنة.

التأثير المتوقع ومحاور النقاش

جرى خلال هذه الاستقبالات المكثفة بحث سبل دعم وتعزيز العلاقات البرلمانية الثنائية، وتبادل الخبرات التشريعية بما يخدم المصالح المشتركة للشعوب. كما ركزت المباحثات على استعراض ومناقشة عدد من الموضوعات الحيوية المدرجة على جدول أعمال الجمعية العمومية الـ (152)، وتنسيق المواقف تجاه القضايا ذات الاهتمام المشترك.

إن هذا الحراك البرلماني يعكس بوضوح دور الدبلوماسية البرلمانية التي يقودها مجلس الشورى في إيصال صوت المملكة، وشرح مواقفها الثابتة تجاه القضايا الإقليمية والدولية، فضلاً عن بناء جسور التواصل والتعاون مع مختلف دول العالم، مما ينعكس إيجاباً على دعم الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى