اقتصاد

ساما تطلق خدمة المقاصة الإلكترونية للشيكات لتسريع التحصيل

في خطوة جديدة تعكس تسارع وتيرة التحول الرقمي في القطاع المالي بالمملكة، أعلن البنك المركزي السعودي (ساما) عن إضافة خدمة المقاصة الإلكترونية للشيكات إلى منظومة خدماته عبر بوابة الخدمات الإلكترونية الموحدة. وتهدف هذه الخطوة الاستراتيجية بشكل رئيسي إلى تقليص المدة الزمنية اللازمة لتحصيل الشيكات، لتصبح خلال يوم عمل واحد فقط، مما يشكل نقلة نوعية في سرعة دوران السيولة النقدية.

وتأتي هذه المبادرة كجزء لا يتجزأ من استراتيجية البنك المركزي السعودي الشاملة للتحول الرقمي، والتي تتماشى مع مستهدفات «رؤية المملكة 2030» وبرنامج تطوير القطاع المالي. وتسعى هذه الاستراتيجية إلى أتمتة كافة الخدمات المقدمة للأفراد والجهات الحكومية والخاصة، وجمعها تحت مظلة بوابة رقمية موحدة تتميز بأعلى معايير الأمان السيبراني والموثوقية، مما يغني عن الإجراءات التقليدية الورقية التي كانت تستهلك وقتاً وجهداً أكبر.

ومن الناحية التقنية والتشغيلية، تتيح بوابة الخدمات الإلكترونية تنفيذ المعاملات البنكية والمصرفية المرتبطة بالشيكات بشكل إلكتروني كامل، متجاوزة بذلك الطرق التقليدية القديمة التي كانت تتطلب نقل أصول الشيكات يدوياً بين المصارف. ويسهم هذا التحول في تعزيز تجربة المستخدمين من خلال سرعة الإنجاز، وسهولة الوصول إلى الخدمة على مدار الساعة، بالإضافة إلى حماية البيانات المالية والشخصية باستخدام أحدث تقنيات التشفير.

وعلى صعيد الخدمات المتكاملة، لا تقتصر البوابة على خدمة المقاصة فحسب، بل تضم منذ إطلاقها حزمة واسعة من الخدمات الحيوية التي تهم شريحة كبيرة من المجتمع. ومن أبرز هذه الخدمات: خدمة الاستعلام عن حسابات وودائع وصناديق أمانات المتوفين لتسهيل إجراءات الورثة، وخدمة تقديم الشكاوى للأفراد ضد المؤسسات المالية الخاضعة لإشراف «ساما»، وخدمة طلب ممارسة حقوق أصحاب البيانات الشخصية. كما تشمل البوابة البيئة التجريبية التشريعية (Sandbox) التي تدعم رواد الأعمال في مجال التقنية المالية (Fintech)، وخدمة طلب عدم الممانعة على الترشح للمناصب القيادية في المؤسسات المالية.

ويحمل هذا التطور أهمية اقتصادية بالغة، حيث يسهم تسريع مقاصة الشيكات في رفع كفاءة النظام المالي السعودي، وتعزيز الثقة في التعاملات التجارية، وضمان توفر السيولة للشركات والأفراد في وقت قياسي، مما يدعم الحركة التجارية والاستثمارية في المملكة، ويؤكد مكانة القطاع المصرفي السعودي كواحد من أكثر القطاعات تطوراً في المنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى