
هيئة المهندسين السعودية تضبط مئات المخالفات لتعزيز جودة القطاع
في خطوة تعكس التزامها بتنظيم القطاع الهندسي ورفع معايير الجودة، أعلنت الهيئة السعودية للمهندسين عن نتائج جولاتها الرقابية المكثفة، والتي أسفرت عن ضبط 894 مخالفة فردية و17 مخالفة لمنشآت هندسية. وشملت هذه الحملات مراجعة أوضاع أكثر من 5200 ممارس في القطاع، بهدف التحقق من نظامية ممارستهم للمهنة والتزامهم بالأنظمة واللوائح المعتمدة.
تفاصيل الحملة الرقابية وأنواع المخالفات
استهدفت الجولات الرقابية أكثر من 20 شركة تعمل في قطاعات حيوية متنوعة، من بينها المقاولات، والعقود المتكاملة، وإدارة المشاريع. وقد تركزت أبرز المخالفات التي تم رصدها في ممارسة العمل الهندسي دون الحصول على اعتماد مهني ساري المفعول، وتشغيل ممارسين غير معتمدين من قبل الهيئة، بالإضافة إلى الاستمرار في العمل بعد انتهاء صلاحية الاعتماد المهني. وبناءً على الإجراءات النظامية، تمت إحالة المخالفات المتعلقة بمزاولة المهنة دون ترخيص إلى النيابة العامة، بينما تم توجيه الحالات الأخرى إلى اللجان المختصة لاتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المخالفين.
السياق العام: دور الهيئة في تحقيق رؤية 2030
تأتي هذه الجهود في سياق الدور المحوري الذي تلعبه الهيئة السعودية للمهندسين، التي تأسست بموجب مرسوم ملكي لتكون المظلة التنظيمية للمهنة في المملكة. وتتجاوز مهام الهيئة مجرد الرقابة، لتشمل تطوير المهندسين السعوديين ووضع المعايير المهنية التي تضمن أعلى مستويات الكفاءة والجودة. وتكتسب هذه الحملات أهمية خاصة في ظل النهضة العمرانية والمشاريع الضخمة التي تشهدها المملكة ضمن إطار رؤية 2030، مثل مشاريع نيوم والبحر الأحمر والقدية، والتي تتطلب قطاعًا هندسيًا عالي الموثوقية والكفاءة لضمان تنفيذها وفقًا لأفضل المعايير العالمية.
الأهمية والتأثير المتوقع على القطاع الهندسي
على الصعيد المحلي، تساهم هذه الإجراءات الرقابية في حماية المجتمع من خلال ضمان سلامة وجودة المنشآت والمشاريع، وحماية المستثمرين وأصحاب المشاريع من الممارسات غير النظامية التي قد تؤدي إلى خسائر فادحة. كما أنها تعزز من بيئة المنافسة العادلة بين المكاتب والشركات الهندسية الملتزمة، وتدعم جهود توطين المهنة عبر ضمان أن الفرص تذهب للمؤهلين والمعتمدين. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن تنظيم السوق الهندسي السعودي يرفع من سمعة المملكة كوجهة استثمارية آمنة وموثوقة، ويجذب الشركات العالمية للدخول في شراكات استراتيجية، معززًا بذلك مكانة المهندس السعودي على الساحة الدولية.
وقد أكد الأمين العام للهيئة، المهندس مساعد بن عبدالله العتيبي، أن هذه الجولات تهدف إلى تعزيز الامتثال للأنظمة، مشددًا على أن الاعتماد المهني شرط أساسي لمزاولة أي نشاط هندسي. وأوضح أن هذه الجهود المستمرة تضمن رفع جودة الممارسة الهندسية، وتعزيز موثوقية السوق، وحماية المشاريع من أي ممارسات قد تضر بسلامتها واستدامتها.



