
السعودية و7 دول تدين انتهاكات إسرائيل في القدس | أخبار العالم
في موقف دولي موحد، أصدر وزراء خارجية المملكة العربية السعودية وسبع دول أخرى بياناً مشتركاً يدينون فيه بشدة الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة والممنهجة في مدينة القدس المحتلة. وضم البيان، إلى جانب السعودية، كلاً من الأردن، الإمارات، قطر، مصر، تركيا، إندونيسيا، وباكستان، مما يعكس قلقاً إسلامياً وعربياً واسع النطاق تجاه الممارسات التي تستهدف تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية.
خلفية تاريخية وقانونية للتوتر
تعود جذور التوتر الحالي إلى احتلال إسرائيل للقدس الشرقية عام 1967، وهو إجراء لم يعترف به المجتمع الدولي. وتعتبر قرارات مجلس الأمن الدولي، مثل القرار 242 والقرار 478، القدس الشرقية أرضاً محتلة، وتؤكد على بطلان أي إجراءات تهدف إلى تغيير طابعها الديموغرافي أو وضعها القانوني. ويستند “الوضع الراهن” التاريخي في الأماكن المقدسة، وخاصة في المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، إلى تفاهمات قديمة تؤكد أن الحرم هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وتُعنى بإدارته دائرة الأوقاف الإسلامية الأردنية بموجب الوصاية الهاشمية التاريخية التي تم تأكيدها في معاهدة السلام الأردنية-الإسرائيلية عام 1994.
تفاصيل الانتهاكات ومخاطرها
ركز البيان الوزاري على إدانة الاقتحامات المستمرة للمسجد الأقصى من قبل مسؤولين إسرائيليين متطرفين ومستوطنين، والتي تتم تحت حماية قوات الاحتلال. واعتبر الوزراء هذه التصرفات، التي شملت رفع العلم الإسرائيلي في باحات الحرم، استفزازاً خطيراً لمشاعر ملايين المسلمين حول العالم وخرقاً فاضحاً للقانون الدولي والإنساني. وأكدوا أن كامل مساحة المسجد الأقصى البالغة 144 دونماً هي مكان عبادة حصري للمسلمين، مشددين على أن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى الأردنية هي الجهة الشرعية الوحيدة المخولة بإدارة شؤونه.
تأثيرات إقليمية ودولية
تحمل هذه الانتهاكات تداعيات تتجاوز حدود المدينة المقدسة. فعلى الصعيد الإقليمي، تؤجج هذه الممارسات التوترات وتهدد استقرار المنطقة، كما تقوض جهود السلام والمبادرات الرامية إلى خفض التصعيد. أما على الصعيد الدولي، فإنها تمثل تحدياً مباشراً للإجماع الدولي القائم على حل الدولتين، والذي يعتبر القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية المستقبلية. كما أدان الوزراء تصاعد عنف المستوطنين ضد المدنيين الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، والأنشطة الاستيطانية غير القانونية، مؤكدين رفضهم القاطع لأي محاولات لضم أراضٍ فلسطينية أو تهجير سكانها.
دعوة للتحرك الدولي
جدد الوزراء دعوتهم للمجتمع الدولي، وخاصة مجلس الأمن، للنهوض بمسؤولياته القانونية والأخلاقية وإلزام إسرائيل بوقف جميع ممارساتها غير الشرعية. وطالبوا باتخاذ خطوات حاسمة لوقف هذه الانتهاكات وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني. كما أكدوا دعمهم الراسخ للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من يونيو لعام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.



