محليات

نجاح فصل التوأم الفلبيني بالرياض: إنجاز سعودي في عملية معقدة

نجاح عملية ماراثونية لفصل توأم ملتصق بالرأس

في إنجاز طبي وإنساني يضاف إلى سجل المملكة العربية السعودية الحافل، أعلن الفريق الطبي والجراحي المختص نجاح عملية فصل التوأم السيامي الفلبيني “أكيلا وموريس”، الملتصقتين بمنطقة الرأس، وذلك بعد عملية جراحية معقدة استمرت 18 ساعة ونصف. أجريت العملية في مستشفى الملك عبد الله التخصصي للأطفال بمدينة الملك عبد العزيز الطبية للحرس الوطني في الرياض، تنفيذاً للتوجيهات الكريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء.

تفاصيل العملية الجراحية رقم 60

أوضح الدكتور عبد الله بن عبد العزيز الربيعة، المستشار بالديوان الملكي والمشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية ورئيس الفريق الطبي، أن هذه العملية تعد من أعقد عمليات فصل التوائم الملتصقة، وهي الحالة رقم 60 التي يتمكن البرنامج السعودي لفصل التوائم الملتصقة من التعامل معها بنجاح. تمت العملية عبر عدة مراحل دقيقة، بدأت بالتخدير وفصل الأوردة والشرايين المشتركة، ثم فصل الدماغ والقحف، لتنتهي بمرحلتي الترميم والتجميل وإغلاق الجمجمة. وشارك في هذا الماراثون الجراحي فريق متعدد التخصصات يضم نخبة من جراحي الأعصاب والتجميل وأطباء التخدير والعناية المركزة وفنيين متخصصين.

البرنامج السعودي لفصل التوائم: تاريخ من العطاء

يعد البرنامج السعودي لفصل التوائم الملتصقة، الذي انطلق عام 1990، علامة فارقة في تاريخ الطب والإنسانية على مستوى العالم. على مدى أكثر من ثلاثة عقود، استطاع البرنامج أن يمنح الأمل والحياة الطبيعية لعشرات الأسر من مختلف أنحاء العالم. فقد قام البرنامج بدراسة أكثر من 135 حالة من 25 دولة، وأجرى بنجاح 60 عملية فصل، ليصبح بذلك أحد أكبر وأنجح البرامج من نوعه عالمياً. وتتكفل المملكة بكافة نفقات العمليات والعلاج والسفر والإقامة للمرضى وذويهم، مما يجسد رسالتها الإنسانية السامية.

أهمية الحدث وتأثيره الدولي

لا تقتصر أهمية هذا النجاح على كونه إنجازاً طبياً فحسب، بل يحمل أبعاداً دبلوماسية وإنسانية عميقة. فعلى الصعيد المحلي، يعزز هذا الإنجاز من مكانة القطاع الصحي السعودي ويبرز الكفاءات الوطنية المتميزة، تماشياً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030. أما على الصعيد الدولي، فيرسخ هذا العمل الإنساني من مكانة المملكة كقوة رائدة في مجال العمل الإنساني والدبلوماسية الطبية، ويعمق أواصر الصداقة والتعاون بين المملكة العربية السعودية وجمهورية الفلبين. وقد رفع الدكتور الربيعة، باسمه ونيابة عن زملائه في الفريق الطبي، أسمى آيات الشكر والعرفان للقيادة الرشيدة على دعمها اللامحدود للبرنامج، والذي مكنه من تحقيق هذه النجاحات المتتالية وخدمة الإنسانية في كل مكان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى