
وصول التوأم السيامي المغربي سجى وضحى إلى السعودية لعملية فصل
مبادرة إنسانية سعودية جديدة
في لفتة إنسانية جديدة تجسد الدور الريادي للمملكة العربية السعودية في العمل الإنساني، وصل التوأم السيامي المغربي “سجى وضحى” برفقة والديهما إلى مطار الملك خالد الدولي بالرياض مساء الخميس. جاءت هذه الاستجابة السريعة إنفاذًا للتوجيهات الكريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، لنقل التوأم من المملكة المغربية ودراسة حالتهما والنظر في إمكانية إجراء عملية جراحية لفصلهما.
وفور وصولهما، تم نقل التوأم عبر سيارة إسعاف مجهزة إلى مستشفى الملك عبدالله التخصصي للأطفال بوزارة الحرس الوطني، حيث سيبدأ فريق طبي متخصص متعدد التخصصات بإجراء الفحوصات السريرية والمعملية الدقيقة لتحديد طبيعة الالتصاق وتقييم الحالة الصحية لكل طفلة على حدة، وبناءً على نتائج هذه الفحوصات، سيقرر الفريق الطبي مدى إمكانية إجراء عملية الفصل والخطط الجراحية اللازمة لضمان سلامتهما.
البرنامج السعودي لفصل التوائم: تاريخ من الريادة العالمية
تُعد هذه الحالة حلقة جديدة في سلسلة طويلة من النجاحات التي حققها البرنامج السعودي لفصل التوائم السيامية، والذي انطلق في عام 1990. على مدى أكثر من ثلاثة عقود، أصبح البرنامج علامة فارقة في الطب العالمي، حيث تمكن من تقييم أكثر من 130 حالة من 23 دولة حول العالم، وأجرى بنجاح أكثر من 55 عملية فصل معقدة، ليمنح الأمل والحياة الطبيعية لعشرات الأطفال وأسرهم. ويقود هذا البرنامج فريق طبي وجراحي سعودي رفيع المستوى برئاسة معالي المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة، الذي يُعتبر أحد أبرز الجراحين في هذا المجال على مستوى العالم.
الأهمية والأثر: أبعد من مجرد عملية جراحية
لا تقتصر أهمية هذه المبادرات على الجانب الطبي فقط، بل تمتد لتشمل أبعادًا إنسانية ودبلوماسية هامة. على الصعيد المحلي، تعزز هذه العمليات مكانة المملكة كمركز طبي متقدم يمتلك الكفاءات والتقنيات اللازمة لإجراء أعقد الجراحات، مما يعكس حجم الاستثمار في القطاع الصحي ضمن رؤية السعودية 2030. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإنها ترسخ صورة المملكة كدولة رائدة في العمل الإنساني العالمي، وتقدم نموذجًا للدبلوماسية الإنسانية التي تتجاوز الحدود والجنسيات، مما يعزز علاقاتها مع الدول الشقيقة والصديقة مثل المملكة المغربية. وقد عبر ذوو التوأم عن بالغ شكرهم وامتنانهم لقيادة المملكة وشعبها على هذه الحفاوة والاستجابة الكريمة التي أعادت إليهم الأمل في مستقبل أفضل لطفلتيهما.



