
مسابقة الملك سلمان للقرآن والسنة بداكار: 100 متنافس من 53 دولة
منافسة قوية بين 100 متسابق في العاصمة السنغالية
اختتمت لجان التحكيم في العاصمة السنغالية داكار، أعمالها في الدورة الثانية من مسابقة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود لحفظ القرآن الكريم والسنة النبوية لدول قارة أفريقيا. وشهدت المسابقة، التي تنظمها وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد السعودية، منافسة شديدة بين 100 متسابق يمثلون 53 دولة أفريقية، حيث استمع المحكمون على مدار يومين لتلاوات ومشاركات المتسابقين في أجواء إيمانية عكست المستوى المتقدم للمشاركين.
وقد توزّع المتسابقون على فروع المسابقة السبعة، بواقع 70 متسابقاً في فروع القرآن الكريم الأربعة، و30 متسابقاً في فروع السنة النبوية الثلاثة. وعملت لجان التحكيم خلال أربع جلسات، صباحية ومسائية، يومي الجمعة والسبت، لتقييم أداء جميع المشاركين بدقة وموضوعية، مشيدةً بالإتقان والتميز الذي أظهره حفظة كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم.
امتداد لجهود تاريخية في خدمة الوحيين
تأتي هذه المسابقة كجزء من سلسلة المبادرات والمسابقات القرآنية العالمية التي دأبت المملكة العربية السعودية على تنظيمها ورعايتها على مدى عقود. وتُعد هذه الفعالية امتداداً طبيعياً لمسابقات كبرى مثل مسابقة الملك عبدالعزيز الدولية لحفظ القرآن الكريم وتلاوته وتفسيره، والتي تعد من أعرق المسابقات القرآنية في العالم. ويؤكد تخصيص نسخة من المسابقة للقارة الأفريقية على عمق الروابط الدينية والثقافية التي تجمع المملكة بدول القارة، وحرصها على تشجيع الشباب الأفريقي على التمسك بمصادر التشريع الإسلامي الأساسية.
أهمية إقليمية ودولية بارزة
تحمل المسابقة أهمية كبرى على مختلف الأصعدة. فعلى المستوى المحلي في السنغال، يعزز استضافة هذا الحدث الكبير من مكانة داكار كمركز إشعاع إسلامي في غرب أفريقيا، ويقوي العلاقات الثنائية مع المملكة. أما على الصعيد الإقليمي، فتمثل المسابقة منصة فريدة لجمع الشباب المسلم من كافة أنحاء القارة، مما يساهم في تعزيز أواصر الأخوة والوحدة، ويشجع على التنافس الإيجابي في خدمة القرآن والسنة. دولياً، تبرز المسابقة الدور الريادي للمملكة العربية السعودية في العالم الإسلامي، وجهودها في نشر قيم الوسطية والاعتدال من خلال العناية بالقرآن الكريم والسنة النبوية، وتقديمها كرسالة عالمية للسلام والتسامح.
حفل ختامي وتكريم للفائزين
من المقرر أن يُقام حفل ختامي لتكريم الفائزين مساء يوم الأحد، بحضور شخصيات رفيعة المستوى، يتقدمهم معالي وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد السعودي، ونظيره وزير التربية الوطنية في جمهورية السنغال، بالإضافة إلى عدد من القيادات الإسلامية والسفراء المعتمدين. ويحظى الحدث بتغطية إعلامية واسعة، مما يعكس حجمه وأهميته كأكبر تجمع لحفظة الوحيين في القارة الأفريقية. وسيتم خلال الحفل توزيع جوائز مالية قيمة على الفائزين، يتجاوز مجموعها 2,100,000 ريال سعودي، تقديراً لجهودهم وتحفيزاً لهم على مواصلة مسيرتهم مع القرآن والسنة.



