
فائض قطاع السفر السعودي 50 مليار ريال في 2025 ورؤية 2030
فائض قياسي ونمو متسارع لقطاع السياحة السعودي
كشف وزير السياحة السعودي، الأستاذ أحمد الخطيب، عن مؤشرات إيجابية وأرقام قياسية حققها قطاع السياحة في المملكة، مؤكداً أن التوقعات تشير إلى تحقيق فائض في قطاع السفر السعودي يصل إلى 50 مليار ريال بحلول عام 2025. جاء ذلك في مقابلة مع “العربية Business”، حيث أوضح أن حجم الإنفاق السياحي في السعودية سجل رقماً تاريخياً بلغ حوالي 304 مليارات ريال، مما يعكس الثقة المتزايدة في المنتج السياحي السعودي والنجاح الكبير الذي تحققه مستهدفات رؤية السعودية 2030.
رؤية 2030: المحرك الرئيسي للتحول السياحي
تأتي هذه القفزات النوعية في قطاع السياحة كأحد أبرز ثمار رؤية السعودية 2030 التي أُطلقت في عام 2016 بهدف تنويع مصادر الدخل الاقتصادي وتقليل الاعتماد على النفط. ومنذ البداية، تم تحديد قطاع السياحة كركيزة أساسية لتحقيق هذا التحول. وقد شهد القطاع نقطة تحول تاريخية في عام 2019 مع إطلاق نظام التأشيرة السياحية الإلكترونية، الذي فتح أبواب المملكة أمام الزوار من مختلف أنحاء العالم لاستكشاف كنوزها الثقافية والتاريخية والطبيعية المتنوعة، من شواطئ البحر الأحمر الساحرة إلى صحراء الربع الخالي الشاسعة والمواقع الأثرية في العلا.
أرقام طموحة تعكس إنجازات استثنائية
أشار الوزير الخطيب إلى أن المملكة في طريقها لجذب 123 مليون سائح بنهاية عام 2025، من بينهم 30 مليون سائح من خارج المملكة. وبهذه الأرقام، تكون السعودية قد تجاوزت بالفعل مستهدفها لعام 2030 فيما يتعلق بأعداد السياح، والذي كان محدداً بـ 100 مليون سائح، مما دفع إلى رفع سقف الطموحات. وأكد الخطيب أن استكمال المشاريع الضخمة في البنية التحتية، مثل تطوير وتوسعة المطارات، سيوفر دعماً قوياً ومستداماً للقطاع. وأضاف أن السياحة الداخلية لا تزال قوية جداً، وتشكل أساساً متيناً للنمو، خاصة مع استضافة المملكة لفعاليات عالمية كبرى تجذب الزوار من الداخل والخارج.
التأثير الاقتصادي والاجتماعي: خلق فرص وتغيير المفاهيم
لا يقتصر تأثير نمو قطاع السياحة على الأرقام المالية فحسب، بل يمتد ليشمل جوانب اقتصادية واجتماعية حيوية. فقد ساهم القطاع في خلق أكثر من 1.2 مليون وظيفة حتى الآن، مما يدعم سوق العمل ويوفر فرصاً واعدة للشباب السعودي. على الصعيد الدولي، يعزز هذا النجاح مكانة المملكة كوجهة عالمية صاعدة، ويساهم في تغيير الصورة النمطية وتقديم السعودية كمركز منفتح على العالم يرحب بالثقافات المختلفة. إن المشاريع الكبرى مثل نيوم، ومشروع البحر الأحمر، والقدية، لا تعيد تشكيل الخارطة السياحية للمملكة فحسب، بل تضعها في مصاف الوجهات الأكثر تنافسية على مستوى العالم، مما يجذب استثمارات أجنبية ضخمة ويعزز من القوة الناعمة للمملكة على الساحة الدولية.



