الرياضة

كأس العرب 2025: حضور قياسي وتتويج المغرب في قطر

سجلت بطولة كأس العرب FIFA قطر 2025 نجاحاً تنظيمياً وجماهيرياً باهراً، حيث استقطبت النسخة الأخيرة التي أقيمت في الفترة ما بين 1 إلى 18 ديسمبر الجاري، حضوراً قياسياً بلغ (1,220,063) مشجعاً. وقد رسخت هذه النسخة مكانة البطولة كقمة كروية عربية تجمع بين الإثارة الرياضية واللحمة الأخوية، وانتهت بتتويج المنتخب المغربي باللقب الغالي في مشهد مهيب احتضنه استاد لوسيل المونديالي أمام حشد جماهيري غفير بلغ (84,517) متفرجاً.

بنية تحتية عالمية وإرث مستدام

لم تكن هذه البطولة مجرد منافسة رياضية، بل كانت استمراراً لإرث قطر الرياضي العظيم الذي تعزز بعد استضافة كأس العالم 2022. فقد أقيمت المباريات على ستة من أرقى الاستادات العالمية، شملت استاد البيت الذي استضاف الافتتاح بتصميمه المستوحى من الخيمة العربية، واستاد لوسيل مسرح المباراة النهائية، بالإضافة إلى استادات أحمد بن علي، والمدينة التعليمية، وخليفة الدولي، واستاد 974. وقد وفرت الدولة (16) ملعب تدريب مخصص للمنتخبات الـ(16) المشاركة، والتي خاضت (228) جلسة تدريبية، مما يعكس الجاهزية العالية للمنشآت القطرية.

تغطية إعلامية شاملة واهتمام دولي

شهدت البطولة زخماً إعلامياً كبيراً يعكس أهميتها المتزايدة على الساحتين الإقليمية والدولية. فقد شارك في تغطية الحدث (2,269) ممثلاً إعلامياً توافدوا من (71) دولة، مما يؤكد أن كأس العرب باتت محط أنظار العالم وليست حدثاً إقليمياً فحسب. وتم بث المباريات عبر (24) قناة ناقلة وفرت (202.5) ساعة من التغطية المباشرة والتحليلية، بمشاركة (12) شبكة إعلامية رئيسية نقلت الصورة الحية للجماهير في العالم العربي وكافة أرجاء المعمورة.

شمولية التجربة وتكامل الخدمات

حرصت اللجنة المنظمة على تقديم تجربة شاملة وميسرة لكافة فئات الجماهير، وتحديداً المشجعين من ذوي الإعاقة. حيث تم توفير خدمات التعليق الوصفي السمعي وغرف المساعدة الحسية في الملاعب، لضمان استمتاع الجميع بأجواء المباريات. وعلى صعيد العمليات التشغيلية، لعب المتطوعون دوراً محورياً في نجاح البطولة، حيث شارك (3,500) متطوع من قطر والمملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان والكويت والإمارات، شكل المتطوعون الجدد منهم نسبة (30%)، بينما امتلك (70%) منهم خبرات سابقة من بطولات كبرى، مما ساهم في سلاسة التنظيم.

أجواء احتفالية ووجهة رياضية عالمية

خارج المستطيل الأخضر، عاشت الجماهير أجواءً كرنفالية في مناطق المشجعين التي شهدت مشاركة (77) مشروعاً صغيراً ومتوسطاً، وتواجد (955) فناناً قدموا لوحات فلكلورية وعروضاً ثقافية تعكس التراث العربي الأصيل، إلى جانب تقديم المأكولات التقليدية المتنوعة. وتزامن هذا النجاح مع استضافة الدوحة لنهائيات كأس القارات للأندية والمباراة النهائية لكأس العالم تحت (17) عاماً، لتؤكد قطر مجدداً أنها عاصمة الرياضة العالمية ووجهة الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) المفضلة لتنظيم كبرى الفعاليات الكروية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى