ملتقى ألعاب القوى بالباحة: 23 مسابقة لاكتشاف مواهب البراعم

في خطوة تعكس الاهتمام المتزايد بتأسيس قاعدة رياضية صلبة في المملكة العربية السعودية، نظّم الاتحاد السعودي لألعاب القوى، تحت إشراف مباشر من فرع وزارة الرياضة بمنطقة الباحة، فعاليات الملتقى التأهيلي الرابع لألعاب القوى مخصصاً لفئتي البراعم والناشئين. وقد احتضنت مدينة الملك سعود الرياضية بمنطقة الباحة هذا الحدث الرياضي الهام، الذي شهد مشاركة (55) لاعباً واعداً تنافسوا في أجواء حماسية ضمن (23) مسابقة متنوعة.
وشهد الملتقى، الذي امتدت فعالياته على مدار يومين متتاليين، تنظيماً فنياً عالي المستوى شمل مجموعة واسعة من مسابقات المضمار والميدان. وتنوعت المنافسات لتغطي سباقات الجري بمختلف مسافاتها القصيرة والمتوسطة والطويلة، مما أتاح الفرصة لاختبار قدرات التحمل والسرعة لدى المشاركين. وبالتوازي مع ذلك، أقيمت مسابقات الوثب والرمي التي تتطلب مهارات فنية دقيقة وقوة بدنية، حيث جرت جميع المنافسات وفق البرنامج الزمني المعتمد والمعايير الفنية الدولية التي يحرص الاتحاد على تطبيقها لضمان عدالة المنافسة وسلامة اللاعبين.
ويكتسب هذا الحدث أهمية خاصة كونه يأتي في سياق الحراك الرياضي الكبير الذي تشهده المملكة ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030، وتحديداً برنامج جودة الحياة، الذي يولي اهتماماً بالغاً بتعزيز ممارسة الأنشطة الرياضية واكتشاف المواهب منذ سن مبكرة. وتعد فئتا البراعم والناشئين الركيزة الأساسية لأي تطور رياضي مستدام، حيث يسعى الاتحاد السعودي لألعاب القوى من خلال هذه الملتقيات المناطقية إلى مسح شامل للمواهب في مختلف مناطق المملكة، وليس الاعتماد فقط على المدن الرئيسية، مما يضمن تكافؤ الفرص ووصول الدعم الفني لكل موهبة تستحق الرعاية.
وتلعب هذه الملتقيات التأهيلية دوراً محورياً في صقل شخصية اللاعبين الصغار، حيث تمنحهم تجربة المنافسة الرسمية، وتعودهم على أجواء البطولات، والالتزام باللوائح والقوانين الرياضية. كما أنها تمثل فرصة ذهبية للمدربين والكشافة الفنيين لرصد الخامات المبشرة التي يمكن ضمها لاحقاً لمراكز التدريب الإقليمية والمنتخبات الوطنية، تمهيداً لإعدادهم للمنافسات القارية والدولية مستقبلاً.
ويأتي نجاح هذا الملتقى ثمرة للتكامل والتعاون المثمر بين الاتحاد السعودي لألعاب القوى وفرع وزارة الرياضة بمنطقة الباحة، في إطار استراتيجية شاملة تهدف لرفع المستوى الفني للاعبين، وتوسيع قاعدة الممارسين للعبة “أم الألعاب”. ومن المتوقع أن تسهم مخرجات هذا الملتقى في تغذية الأندية والمنتخبات بوجوه جديدة قادرة على حمل راية المملكة في المحافل الرياضية القادمة، معززة بذلك روح التنافس الشريف وقيم الرياضة السامية بين جيل الشباب.



