
أبها بطل دوري يلو: صراع الصعود لدوري روشن يشتعل
حسم نادي أبها تتويجه بلقب دوري يلو للدرجة الأولى للمحترفين، مؤكداً عودته الرسمية إلى مصاف أندية دوري روشن السعودي للمحترفين، وذلك قبل جولات من نهاية الموسم. جاء هذا الإنجاز المستحق بعد موسم استثنائي قدم فيه الفريق أداءً قوياً وثابتاً، مكنه من اعتلاء صدارة الترتيب برصيد 77 نقطة بعد الجولة 31، وبفارق مريح عن أقرب منافسيه، ليفرض هيمنته المطلقة على مجريات البطولة ويحصد اللقب عن جدارة واستحقاق.
يُعد دوري يلو للدرجة الأولى البوابة الرئيسية لدوري الأضواء والشهرة، حيث يشهد سنوياً منافسة شرسة بين الأندية الطامحة لتحقيق حلم الصعود. ومع التطور الكبير الذي تشهده كرة القدم السعودية ضمن رؤية المملكة 2030، ازدادت أهمية وقوة دوري الدرجة الأولى، ليصبح مسرحاً لمواهب واعدة ومنافسات لا تقل إثارة عن دوري المحترفين، ما يجعله محط أنظار الجماهير والمتابعين.
وجاء تتويج أبها ليؤكد جدارته باللقب ويعكس العمل الكبير الذي قامت به إدارة النادي والجهاز الفني واللاعبون على مدار الموسم. هذا الصعود لا يمثل فقط إنجازاً رياضياً، بل يحمل معه أبعاداً اقتصادية ومعنوية كبيرة للنادي ولمدينة أبها، حيث سيعزز من مكانة النادي ويفتح له آفاقاً جديدة للمنافسة على أعلى المستويات وجذب الاستثمارات.
وفيما حسم أبها البطاقة الأولى، يشتعل الصراع على بطاقة الصعود المباشر الثانية، حيث تحتدم المنافسة بين ثلاثة أندية تتقارب في المستوى والطموح. يحتل نادي الدرعية المركز الثاني برصيد 66 نقطة، ويلاحقه الفيصلي في المركز الثالث بـ64 نقطة، ثم العلا رابعاً بـ62 نقطة. هذا التقارب النقطي يجعل الجولات المتبقية بمثابة نهائيات حاسمة، حيث لا مجال للتفريط في أي نقطة، وقد ضمنت هذه الفرق على الأقل التواجد في ملحق الصعود «البلاي أوف».
ولا يقتصر الصراع عند هذا الحد، بل يمتد ليشمل المنافسة على حجز المقاعد المتبقية في «البلاي أوف»، الذي يمنح فرصة أخيرة لتحقيق حلم الصعود. تتنافس أندية العروبة (56 نقطة)، والجبلين (53 نقطة)، والرائد (48 نقطة) بقوة لخطف هذه المراكز. ومع اقتراب الموسم من نهايته، تزداد حدة المواجهات وتصبح كل مباراة مصيرية في تحديد هوية الفرق التي ستواصل المنافسة على تذكرة العبور الثالثة إلى دوري روشن.
مع تبقي جولات قليلة على خط النهاية، يترقب الشارع الرياضي السعودي فصولاً أخيرة مليئة بالإثارة والندية في دوري يلو، الذي أثبت هذا الموسم أنه أحد أكثر المواسم تنافسية في تاريخه، حيث ستحدد الجولات القادمة هوية الصاعد الثاني والفرق المتأهلة للملحق، في ختام مثير لموسم كروي حافل بالأهداف والمفاجآت.



