الرياضة

لامين يامال احتياطياً في المونديال؟ خطة إسبانيا لمواجهة السعودية

مع اقتراب نهائيات كأس العالم 2026، بدأت الاستراتيجيات الفنية للمنتخبات الكبرى تتكشف، وفي قلب المنتخب الإسباني، يبرز نقاش محتدم حول الدور الذي سيلعبه النجم الشاب لامين يامال. تشير تقارير إعلامية إسبانية إلى أن المدرب لويس دي لا فوينتي يدرس بجدية خياراً تكتيكياً قد يفاجئ الكثيرين، وهو عدم البدء بجوهرة برشلونة في التشكيلة الأساسية خلال مباريات البطولة، بما في ذلك المواجهة المرتقبة ضد المنتخب السعودي، وذلك بهدف حمايته وإدارته بدنياً.

خلفية القرار: حماية الموهبة من لعنة الإصابات

يأتي هذا التوجه الحذر من الجهاز الفني الإسباني في سياق تاريخي مليء بالدروس. لقد شهدت الكرة الإسبانية، ونادي برشلونة على وجه الخصوص، مواهب فذة عانت من تكرار الإصابات بسبب الإرهاق والمشاركة المكثفة في سن مبكرة، مثل أنسو فاتي وبيدري. يبدو أن دي لا فوينتي يهدف إلى تجنب هذا السيناريو مع يامال، الذي يُعتبر أحد أثمن المواهب في العالم. الإصابة الأخيرة التي تعرض لها اللاعب في عضلة الفخذ، وإن كانت طفيفة، دقت ناقوس الخطر ودفعت المدرب للتفكير في استراتيجية طويلة الأمد تحافظ على مسيرة اللاعب بدلاً من استنزافه في بطولة واحدة، مهما كانت أهميتها.

الأهمية والتأثير المتوقع: تكتيك ذو حدين

قرار إجلاس يامال على مقاعد البدلاء، إن تم، سيكون له تأثيرات متعددة على الصعيدين المحلي والدولي. بالنسبة للمنتخب الإسباني، قد يعني ذلك تغييرًا في الإيقاع الهجومي والاعتماد على لاعبين آخرين مثل نيكو ويليامز أو فيران توريس لبدء المباريات. لكنه في المقابل يمنح المدرب سلاحاً فتاكاً يمكن استخدامه في الأوقات الحاسمة من المباراة. فكرة الدفع بيامال في آخر 20 أو 30 دقيقة ضد مدافعين مرهقين قد تكون أكثر فعالية من إشراكه لمدة 90 دقيقة وهو ليس في كامل جاهزيته البدنية.

أما على صعيد الخصوم، مثل المنتخب السعودي، فإن هذا التكتيك يمثل تحدياً جديداً. فبدلاً من التحضير لمواجهة خطورة يامال منذ الدقيقة الأولى، سيتعين عليهم التعامل مع تهديد دخوله كبديل قادر على تغيير مجرى اللعب بسرعته ومهاراته الفائقة. هذا الغموض قد يربك حسابات المدربين المنافسين ويجبرهم على وضع خطط بديلة.

استراتيجية دي لا فوينتي: “ورقة رابحة” بدلاً من “لاعب أساسي”

تتبلور الفكرة التكتيكية التي يعمل عليها الجهاز الفني الإسباني حول محورين رئيسيين:

  • الإدارة البدنية والتدرج: إشراك يامال لفترات لعب محددة ومدروسة خلال دور المجموعات لتجنب أي انتكاسة للإصابة وضمان وصوله إلى الأدوار الإقصائية بكامل لياقته.
  • البديل الاستراتيجي الحاسم: الاحتفاظ بيامال على دكة البدلاء كورقة رابحة يمكنها قلب الطاولة في اللحظات الصعبة، مستغلاً تراجع اللياقة لدى المنافسين في أواخر المباراة.

يعتقد دي لا فوينTI أن “20 دقيقة” من يامال وهو في قمة جاهزيته قد تكون أثمن بكثير من “90 دقيقة” وهو يعاني بدنياً. وبينما يرى البعض في هذا القرار حماية ضرورية للاعب، يخشى آخرون أن تكون “مخاطرة تكتيكية” قد تؤثر على انسجام المنتخب الإسباني وقدرته على حسم المباريات مبكراً، خاصة أمام منتخبات منظمة دفاعياً. يبقى السؤال معلقاً: هل تنجح خطة دي لا فوينتي ويصبح يامال “السلاح السري” لإسبانيا في المونديال، أم أن غيابه عن التشكيل الأساسي سيكون الخطأ الذي سيكلف “لا روخا” الكثير؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى