زلزال تايوان بقوة 7 درجات.. التفاصيل الكاملة وزلزال الأرجنتين

شهدت السواحل الشمالية الشرقية لجزيرة تايوان، اليوم، حدثاً زلزالياً قوياً أثار حالة من الترقب، حيث ضرب زلزال بلغت قوته 7 درجات على مقياس ريختر المنطقة البحرية قبالة مقاطعة ييلان. ويأتي هذا الحدث ليعيد التذكير بالطبيعة الجيولوجية النشطة لهذه المنطقة الحيوية من العالم.
تفاصيل زلزال تايوان
وفقاً للبيانات الصادرة عن وكالة الأرصاد الجوية المركزية في تايوان، تم رصد مركز الزلزال في البحر، وتحديداً قبالة ساحل مقاطعة ييلان. وقد تميز هذا الزلزال بعمقه الكبير الذي بلغ نحو 73 كيلومترًا تحت سطح البحر. وعادة ما تساهم الزلازل العميقة في تخفيف حدة الاهتزازات التدميرية على السطح مقارنة بالزلازل الضحلة، وهو ما يفسر عدم ورود تقارير فورية عن وقوع إصابات بشرية أو أضرار مادية جسيمة في البنية التحتية حتى اللحظة.
السياق الجيولوجي وحزام النار
لا يعد هذا الزلزال حدثاً نادراً في تايوان، فالجزيرة تقع في منطقة جيولوجية شديدة التعقيد والنشاط تُعرف باسم "حزام النار" في المحيط الهادئ. هذه المنطقة هي موطن لغالبية الزلازل والبراكين النشطة حول العالم. تقع تايوان تحديداً عند نقطة التقاء صفيحتين تكتونيتين رئيسيتين: صفيحة بحر الفلبين والصفيحة الأوراسية. يؤدي التصادم المستمر والانزلاق بين هاتين الصفيحتين إلى تراكم هائل للطاقة في باطن الأرض، يتم تحريره بشكل دوري على هيئة هزات أرضية متفاوتة القوة.
تاريخياً، طورت تايوان منظومة متقدمة للإنذار المبكر وكود بناء صارم لمقاومة الزلازل، وذلك استجابة للكوارث السابقة التي شهدتها المنطقة. هذا الاستعداد الدائم يلعب دوراً حاسماً في تقليل الخسائر البشرية والمادية عند وقوع زلازل بقوة 7 درجات أو أكثر، حيث تعتبر الجاهزية جزءاً لا يتجزأ من الحياة اليومية للسكان.
هزة أرضية في الأرجنتين
في سياق متصل من النشاط الزلزالي العالمي، سجلت محطات الرصد الجيولوجي اليوم هزة أرضية أخرى في قارة أمريكا الجنوبية. فقد ضرب زلزال بقوة 5.6 درجات على مقياس ريختر مقاطعة "سانتياجو ديل إستيرو" في الأرجنتين.
وبحسب المواقع المتخصصة في رصد الزلازل، وقع مركز الهزة في منطقة قسم سارمينتو، على بعد حوالي 38 كيلومترًا شمال غرب مدينة أناتويا. وعلى غرار زلزال تايوان، لم ترد تقارير فورية عن وقوع أضرار مادية أو بشرية في المنطقة الأرجنتينية، مما يشير إلى أن الهزة كانت ضمن الحدود التي يمكن للبنية التحتية المحلية تحملها، أو أنها وقعت في مناطق ذات كثافة سكانية منخفضة.
تؤكد هذه الأحداث المتزامنة في مناطق متباعدة من العالم على الديناميكية المستمرة للقشرة الأرضية، وأهمية استمرار المراقبة والرصد الجيولوجي لضمان سلامة المجتمعات المعرضة للخطر.



