
السفير السعودي يزور صالة طريق مكة في مطار أنقرة الدولي
في إطار متابعة الاستعدادات لموسم الحج لعام 1445هـ، قام سفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية تركيا، الأستاذ فهد بن أسعد أبو النصر، بزيارة تفقدية لصالة مبادرة “طريق مكة” في مطار إيسنبوغا الدولي بالعاصمة أنقرة. ورافقه خلال الزيارة نائب رئيس الشؤون الدينية في تركيا، السيد فاتح محمد كاراجا، حيث اطلعا على سير العمل والخدمات المقدمة لضيوف الرحمن.
وخلال جولته، استمع السفير أبو النصر إلى شرح مفصل حول الإجراءات المتبعة لتسهيل رحلة الحجاج الأتراك، بدءًا من إصدار التأشيرة الإلكترونية وأخذ الخصائص الحيوية، مرورًا بإنهاء إجراءات الجوازات والتحقق من توفر الاشتراطات الصحية، وصولًا إلى ترميز وفرز الأمتعة. وأشاد السفير بالجهود الكبيرة التي يبذلها فريق عمل المبادرة من مختلف الجهات السعودية، مثمنًا التعاون المثمر مع السلطات التركية لضمان تقديم تجربة حج ميسرة ومريحة.
مبادرة طريق مكة: نقلة نوعية في خدمة ضيوف الرحمن
تُعد مبادرة “طريق مكة” إحدى المبادرات الرائدة ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن، وهو أحد برامج رؤية المملكة 2030. أُطلقت المبادرة لأول مرة في عام 2017م (1438هـ) بهدف إحداث تحول جذري في تجربة الحجاج، من خلال إنهاء إجراءات دخولهم إلى المملكة من مطارات بلدانهم. هذا الإجراء المبتكر يتيح للحجاج عند وصولهم إلى مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة أو مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة، الانتقال مباشرة إلى حافلات مخصصة لنقلهم إلى أماكن إقامتهم دون الحاجة للانتظار في طوابير الجوازات أو الجمارك، بينما تتولى الجهات المختصة إيصال أمتعتهم إلى مقار سكنهم.
التوسع والأثر الدولي للمبادرة
شهدت المبادرة توسعًا ملحوظًا منذ انطلاقها، حيث يتم تطبيقها هذا العام في 7 دول هي: تركيا، باكستان، ماليزيا، إندونيسيا، المغرب، بنغلاديش، وساحل العاج. يعكس هذا التوسع نجاح المبادرة وقيمتها الكبيرة في تعزيز العلاقات الثنائية بين المملكة وهذه الدول، كما يبرز الدور الريادي للسعودية في تسخير التكنولوجيا والابتكار لخدمة الحجاج من شتى أنحاء العالم. على الصعيد الدولي، تقدم المبادرة نموذجًا يُحتذى به في إدارة الحشود وتسهيل إجراءات السفر الدولية، مما يعزز من سمعة المملكة كدولة منظمة وقادرة على استضافة الملايين بكفاءة عالية.
وتنفذ وزارة الداخلية السعودية هذه المبادرة بالتعاون مع شركاء النجاح من وزارات الخارجية، الصحة، الحج والعمرة، والإعلام، والهيئة العامة للطيران المدني، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، مما يجسد تكامل الجهود الوطنية لخدمة ضيوف الرحمن على أكمل وجه.



