تقنية

التدريب التقني يطلق تخصص الروبوتات والذكاء الاصطناعي

في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز القدرات الوطنية في مجالات التقنيات المتقدمة، أعلنت المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني عن إطلاق تخصص جديد ومستقبلي تحت مسمى “تقنية الروبوتات والذكاء الاصطناعي”. ويأتي هذا التخصص ضمن قسم التقنية الإلكترونية في برنامج دبلوم الكليات التقنية، حيث استقبلت الدفعة الأولى 387 متدربًا مع بداية العام التدريبي 1447هـ، مما يعكس الإقبال الكبير على هذا المجال الحيوي.

خلفية المبادرة وتوافقها مع رؤية 2030

يأتي إطلاق هذا التخصص النوعي في سياق التحول الوطني الشامل الذي تقوده رؤية المملكة 2030، والتي تضع الابتكار والتحول الرقمي في صميم أهدافها لتنويع الاقتصاد وبناء مجتمع معرفي. وتُعد تقنيات الذكاء الاصطناعي والروبوتات من أهم ركائز الثورة الصناعية الرابعة، وإدراكًا لهذه الأهمية، تسعى المملكة إلى توطين هذه التقنيات وتأهيل كوادر وطنية قادرة على قيادة هذا القطاع. وتنسجم هذه الخطوة مع جهود هيئات وطنية كبرى مثل الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (SDAIA)، التي تعمل على وضع الاستراتيجيات الوطنية وتنفيذها لجعل المملكة مركزًا عالميًا للتقنيات المتقدمة.

أهداف التخصص وتأهيل الكوادر الوطنية

أوضح نائب المحافظ للتدريب، الدكتور عادل بن حمد الزنيدي، أن الهدف الأساسي من إدراج هذا التخصص هو إعداد كوادر وطنية مؤهلة تمتلك المهارات اللازمة لتصميم وتطوير وصيانة وتشغيل الأنظمة الذكية. سيركز البرنامج على تزويد المتدربين بمعرفة عميقة في مجالات تعلم الآلة، والروبوتات المستقلة، وتحليل البيانات، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات الحيوية كالصناعة، والرعاية الصحية، والخدمات اللوجستية، والمدن الذكية. ومن المتوقع أن يساهم خريجو هذا البرنامج في رفع كفاءة الإنتاج، وتحسين جودة الخدمات، وخلق حلول مبتكرة للتحديات القائمة، مما يوفر فرصًا وظيفية نوعية ومستدامة للشباب السعودي.

الأهمية الاستراتيجية والتوسع المستقبلي

يتزامن إطلاق البرنامج مع قرار مجلس الوزراء باعتماد تسمية عام 2026 “عام الذكاء الاصطناعي”، مما يؤكد على التوجه الحكومي المتكامل لدعم هذا المجال. ويعكس هذا التزامن حرص المؤسسة على مواكبة الحراك الوطني وتعزيز مكانة المملكة كمركز عالمي للبيانات والتقنيات الذكية. وقد انطلق التخصص كمرحلة أولى في ثلاث كليات تقنية رئيسية في أبها والرياض وجدة، وهي مدن تمثل مراكز حيوية للأعمال والتقنية. وأكدت المؤسسة أن الإدارة العامة للمناهج عملت على تطوير الخطة التدريبية وفق أعلى المعايير العالمية، مع وجود خطط للتوسع المستقبلي في البرنامج ليشمل كليات أخرى وإطلاق مسارات تدريبية أكثر تخصصًا ودقة في مجالات الذكاء الاصطناعي المتقدمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى