
غضب هلالي بسبب تجاهل إنجاز مونديال الأندية في مؤتمر الرابطة
أشعل عمر مغربل، الرئيس التنفيذي لرابطة دوري المحترفين السعودي، موجة من الجدل والغضب في الأوساط الرياضية، وتحديداً بين جماهير نادي الهلال، بعد أن أغفل الإشارة إلى الإنجازات العالمية التي حققها الفريق في بطولة كأس العالم للأندية خلال مؤتمر صحفي رسمي. جاء المؤتمر لاستعراض منجزات وأهداف المرحلة الثانية من برنامج استقطاب وتطوير اللاعبين، وهو المشروع الطموح الذي يهدف إلى رفع مكانة الدوري السعودي عالمياً.
خلال حديثه، أشاد مغربل بإنجازات عدد من الأندية السعودية على الساحة القارية، مثل تتويج الأهلي بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة، ووصول فريقي الشباب والنصر إلى أدوار متقدمة في البطولات القارية. لكن ما أثار حفيظة الهلاليين هو التجاهل التام لمشاركة “الزعيم” في كأس العالم للأندية، والتي تعد أبرز تمثيل للكرة السعودية على المسرح العالمي في السنوات الأخيرة، والمقياس الحقيقي لمدى تطور الأندية السعودية وتأثير مشروع الاستقطاب.
السياق التاريخي: الهلال وسفير الكرة السعودية عالمياً
يُعتبر نادي الهلال أحد أنجح الأندية في قارة آسيا، ومشاركته في كأس العالم للأندية لم تكن عابرة، بل كانت حافلة بالإنجازات التاريخية. ففي نسخة 2022 التي أقيمت في المغرب، حقق الهلال إنجازاً غير مسبوق للكرة السعودية بوصوله إلى المباراة النهائية لمواجهة ريال مدريد الإسباني، بعد أن أقصى أبطال قارات آخرين. وفي النسخة الأخيرة 2023 التي استضافتها المملكة، شارك الهلال بصفته بطل الدوري المحلي وقدم أداءً قوياً. هذه المشاركات وضعت الدوري السعودي تحت الأضواء العالمية بشكل مباشر، وحققت أحد أهم أهداف مشروع الاستقطاب، وهو “تعزيز الظهور الدولي ورفع مستوى الحضور العالمي”.
أهمية الإنجاز وتأثير التجاهل
ترى جماهير الهلال أن أداء فريقها أمام عمالقة الكرة العالمية مثل ريال مدريد وفلامنغو البرازيلي، ثم مواجهة مانشستر سيتي الإنجليزي، هو النموذج العملي الأوضح لنجاح الاستراتيجية الرياضية السعودية. فهذه المشاركات لم تكن مجرد حضور، بل كانت منافسة حقيقية أظهرت القيمة الفنية للدوري السعودي بعد استقطاب النجوم. لذلك، فإن تجاهل هذا الإنجاز في مؤتمر رسمي يناقش أثر المشروع السعودي خارجياً، يفتح الباب أمام تساؤلات حول حيادية الرابطة ومعايير تقييمها للنجاح.
على المستوى المحلي، يُعمّق هذا التجاهل الشعور بالاستهداف لدى جماهير الهلال، ويثير نقاشات حول مدى التقدير الذي يحظى به النادي من الجهات الرسمية مقارنة بمنافسيه. أما على المستوى الدولي، فإن عدم تسليط الضوء على أبرز قصة نجاح للدوري في محفل عالمي يُعتبر فرصة تسويقية ضائعة، ويُضعف من الرسالة التي تحاول المملكة إيصالها للعالم حول قوة وتنافسية دوريها. لقد تحول المؤتمر من منصة للاحتفاء بالنجاح إلى مصدر للجدل، مما يطرح تساؤلات حول أسباب هذا الإغفال وما إذا كان سيتكرر مستقبلاً.


