المراعي تخرج 55 موهبة وطنية ضمن برامجها لتطوير الكفاءات
في خطوة تؤكد على استراتيجيتها الراسخة في الاستثمار برأس المال البشري، احتفت شركة المراعي، عملاق صناعة الأغذية والمشروبات في المنطقة، بتخريج دفعة جديدة مكونة من 55 متدربًا من موظفيها الواعدين. يأتي هذا التخرج تتويجًا لجهودهم في إتمام “برامج المراعي لتطوير المواهب” السنوية، والتي تهدف إلى تمكين الكفاءات الوطنية وخلق جيل جديد من القادة والخبراء القادرين على دفع عجلة النمو والابتكار في الشركة.
خلفية تاريخية والتزام متجذر
منذ تأسيسها في عام 1977، لم تكن المراعي مجرد شركة لإنتاج الألبان، بل أصبحت جزءًا لا يتجزأ من النسيج الاقتصادي والاجتماعي في المملكة العربية السعودية. وعلى مدار أكثر من أربعة عقود، بنت الشركة سمعتها على الجودة والابتكار، مدركةً أن استدامة هذا النجاح تعتمد بشكل أساسي على تطوير كوادرها. وتُعد برامج تطوير المواهب امتدادًا طبيعيًا لهذه الفلسفة، حيث تمثل استثمارًا استراتيجيًا في المستقبل، يضمن للشركة استمرارية ريادتها في قطاع شديد التنافسية ويعزز من قدرتها على التوسع إقليميًا وعالميًا.
أهمية استراتيجية وتوافق مع رؤية 2030
تكتسب هذه المبادرة أهمية خاصة في ظل التحولات الاقتصادية التي تشهدها المملكة. فبرامج المراعي لا تساهم فقط في تحقيق أهداف الشركة الداخلية، بل تتوافق بشكل مباشر مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، وتحديدًا برنامج تنمية القدرات البشرية. من خلال صقل مهارات الشباب السعودي وتأهيلهم لتولي مناصب قيادية وفنية متخصصة، تساهم المراعي بفعالية في بناء اقتصاد قائم على المعرفة، وتقليل الاعتماد على الخبرات الخارجية، وتعزيز الأمن الغذائي الوطني بكفاءات محلية. إن تخريج هذه الكوكبة من المواهب لا يمثل نجاحًا للمراعي وحدها، بل هو إضافة نوعية لسوق العمل السعودي بأكمله.
وخلال حفل التخريج الذي شهده الرئيس التنفيذي للشركة، الأستاذ فواز الجاسر، والرئيس التنفيذي للموارد البشرية، الأستاذ أيمن آل قير، وعدد من قيادات الشركة، أكد الجاسر على هذه الرؤية قائلًا: «نفخر في المراعي بأن الاستثمار في الكوادر والطاقات الوطنية هو ثقافةٌ راسخةٌ في الشركة منذ تأسيسها، وليس مجرد مبادرة أو برنامج قصير الأمد. وما نشهده اليوم من تخريج هذا العدد من المواهب الواعدة يعكس قناعتنا بأن الكفاءات الوطنية هي المحرّك الحقيقي لاستدامة نمو الشركة وريادتها في الصناعة».
مسارات تطوير متكاملة
شملت برامج تطوير المواهب لهذا العام ثلاثة مسارات رئيسية، صُمم كل منها بعناية لتلبية احتياجات مختلفة، وتمتد فترة التدريب في كل مسار بين 6 إلى 8 أشهر بمنهجية تعليمية متكاملة تجمع بين التأهيل النظري والتطبيق العملي والتوجيه القيادي:
- برنامج المواهب الواعدة: يستهدف الموظفين في المراحل المهنية المبكرة لصقل مهاراتهم الأساسية وتسريع مسارهم الوظيفي.
- برنامج القادة المستقبليين: يُركّز على تطوير القدرات القيادية والاستراتيجية للموظفين المرشحين لتولّي مناصب قيادية متقدمة.
- برنامج الخبراء المستقبليين: يُعنى بتعميق الخبرة التخصصية والتقنية للكوادر التي تسلك مسارًا مهنيًا تخصصيًا داخل الشركة.
وبهذه المبادرات المستمرة، تجسّد المراعي التزامها بدورها كشريك فاعل في التنمية الوطنية، وتواصل ترسيخ مكانتها كبيئة عمل جاذبة وخيار مفضل للكفاءات السعودية الطموحة، التي ستقود مستقبل قطاع الأغذية والمشروبات نحو آفاق أوسع من التميّز والريادة.



