
فيروس هانتا: الصحة العالمية تتابع 6 إصابات وسلالة نادرة
أعلنت منظمة الصحة العالمية عن متابعتها الدقيقة للوضع الوبائي بعد تأكيد إصابة ستة أشخاص بفيروس هانتا، وذلك ضمن تفشٍ محدود وقع على متن سفينة سياحية. وجاء في بيان المنظمة الرسمي أنه تم الإبلاغ عن ثماني حالات مشتبه بها، تم تأكيد ست منها مخبرياً، مع تسجيل ثلاث وفيات، مما يرفع نسبة الوفيات في هذه المجموعة إلى 38%، وهو معدل يثير القلق لدى السلطات الصحية.
ما هو فيروس هانتا؟ السياق والتاريخ
فيروسات هانتا هي عائلة من الفيروسات التي تنتشر بشكل أساسي عن طريق القوارض، مثل الفئران والجرذان. ينتقل الفيروس إلى البشر عادةً عن طريق استنشاق جزيئات الهواء الملوثة ببول أو براز أو لعاب القوارض المصابة. تم اكتشاف الفيروس لأول مرة خلال الحرب الكورية في الخمسينيات بالقرب من نهر “هان تان” في كوريا الجنوبية، ومن هنا جاءت تسميته. لا يعتبر فيروس هانتا جديداً، ولكنه يظهر بشكل متقطع في بؤر تفشٍ حول العالم، مما يستدعي مراقبة مستمرة.
سلالة الأنديز: مبعث قلق إضافي
أكدت منظمة الصحة العالمية أن جميع الحالات المؤكدة في هذا التفشي تنتمي إلى سلالة “فيروس الأنديز” (ANDV). تكتسب هذه المعلومة أهمية خاصة لأن فيروس الأنديز، الذي يتوطن في أمريكا الجنوبية، هو السلالة الوحيدة المعروفة من فيروسات هانتا التي يمكن أن تنتقل من إنسان إلى آخر عبر الاتصال الوثيق، على الرغم من أن هذا النوع من الانتقال يعتبر نادراً. هذا الأمر يضيف طبقة من التعقيد لجهود الاحتواء مقارنة بالسلالات الأخرى التي تقتصر على الانتقال من القوارض إلى البشر.
الأهمية والتأثير المتوقع
على الرغم من أن منظمة الصحة العالمية قيّمت الخطر العام على سكان العالم بأنه “منخفض”، إلا أنها صنفت الخطر على الركاب وأفراد الطاقم على متن السفينة بأنه “متوسط”. يكمن التأثير المباشر في ضرورة اتخاذ إجراءات صحية عاجلة تشمل عزل المصابين، وتتبع المخالطين، وتطهير السفينة بشكل كامل لمنع أي انتقال محتمل للفيروس. على الصعيد الدولي، يبرز هذا الحادث أهمية اليقظة الصحية في وسائل النقل العالمية كالسفن السياحية والطائرات، التي يمكن أن تتحول إلى بؤر لنشر الأمراض عبر الحدود بسرعة. وتواصل المنظمة مراقبة الوضع عن كثب وتحديث تقييمها للمخاطر بناءً على تطورات الموقف، مؤكدة على أهمية التعاون الدولي لضمان الاستجابة الفعالة لأي تهديد وبائي محتمل.



