محليات

سدايا تعزز مبادرة طريق مكة في كوت ديفوار بتقنيات الذكاء الاصطناعي

عززت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) حضورها التقني المتقدم ضمن مبادرة “طريق مكة” في جمهورية كوت ديفوار، من خلال تشغيل منظومة رقمية متكاملة في صالة المبادرة بمطار فليكس هوفويت بوانيي الدولي في أبيدجان. تهدف هذه الخطوة إلى رفع كفاءة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن وتسهيل رحلتهم الإيمانية منذ لحظة مغادرتهم بلادهم، مما يجسد التزام المملكة بتسخير أحدث التقنيات لخدمة الحجاج.

خلفية مبادرة طريق مكة وأهدافها الاستراتيجية

تُعد مبادرة “طريق مكة” إحدى المبادرات الرائدة لوزارة الداخلية السعودية ضمن برامج خدمة ضيوف الرحمن، والتي تندرج تحت مظلة رؤية السعودية 2030. انطلقت المبادرة لأول مرة في عام 2017 (1438هـ) بهدف إحداث نقلة نوعية في تجربة الحج، وذلك عبر إنهاء إجراءات دخول الحجاج إلى المملكة من مطارات بلدانهم. تشمل هذه الإجراءات إصدار التأشيرة الإلكترونية، والتحقق من الخصائص الحيوية (البصمات والوجه)، وترميز وفرز الأمتعة. عند وصول الحجاج إلى مطاري الملك عبد العزيز الدولي بجدة والأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة، ينتقلون مباشرة إلى حافلات مخصصة لإيصالهم إلى مقار إقامتهم، بينما تتولى الجهات المختصة نقل أمتعتهم إليهم مباشرة، مما يوفر عليهم عناء الانتظار الطويل ويمنحهم تجربة وصول سلسة ومريحة.

الدور المحوري لـ”سدايا” في المنظومة الرقمية

تلعب “سدايا” دوراً حيوياً في نجاح المبادرة من خلال تطوير وتشغيل البنية التحتية التقنية التي تربط جميع الجهات الحكومية المشاركة. فقد قامت الهيئة ببناء منصة موحدة تضمن تدفق البيانات بدقة وسلاسة بين وزارات الداخلية، الخارجية، الصحة، الحج والعمرة، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، والهيئة العامة للطيران المدني. المنظومة الرقمية التي تشغلها “سدايا” في كوت ديفوار مسؤولة عن تنفيذ الإجراءات التقنية للحجاج، والتي تشمل التحقق من بياناتهم الشخصية، وتسجيل السمات الحيوية، وإصدار تصاريح الحج إلكترونياً. هذا التكامل الرقمي لا يسرّع من إنجاز الإجراءات فحسب، بل يعزز أيضاً من دقة البيانات ويدعم اتخاذ القرارات بشكل فوري، مما يرفع من الكفاءة التشغيلية والأمنية للمبادرة.

الأهمية والأثر المتوقع على المستويات كافة

على المستوى المحلي، تعكس هذه المبادرة التقدم الكبير الذي أحرزته المملكة في مجال التحول الرقمي وتوظيف الذكاء الاصطناعي لخدمة أهدافها الاستراتيجية، وعلى رأسها خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما. أما على الصعيد الدولي، فتعزز مبادرة “طريق مكة” من سمعة المملكة كدولة رائدة في إدارة الحشود وتقديم خدمات مبتكرة على نطاق واسع. كما تساهم في تقوية العلاقات الثنائية مع الدول المستفيدة من المبادرة، مثل كوت ديفوار، من خلال تقديم نموذج فريد للتعاون التقني والخدمي. إن توفير تجربة حج ميسرة ومريحة يترك أثراً إيجابياً عميقاً لدى ملايين المسلمين حول العالم، ويعكس الصورة الحضارية للمملكة العربية السعودية وجهودها المستمرة في خدمة الإسلام والمسلمين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى