الرياضة

سعود عبدالحميد يبقى في لانس ويؤكد مشاركته بدوري أبطال أوروبا

أعلن نجم المنتخب السعودي والظهير الأيمن لنادي لانس الفرنسي، سعود عبدالحميد، عن قراره النهائي بالاستمرار مع فريقه لموسم إضافي، ليضع حداً للشائعات والتكهنات التي ربطته بالعودة إلى دوري روشن السعودي للمحترفين خلال فترة الانتقالات الصيفية. وجاء هذا القرار ليمثل صدمة للأندية السعودية الكبرى التي كانت تأمل في الظفر بخدماته.

جاء تأكيد عبدالحميد عبر تغريدة نشرها على حسابه الرسمي في منصة التواصل الاجتماعي “X”، وذلك عقب ضمان فريقه التأهل للمشاركة في بطولة دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل. وقال في منشوره: «الحمدلله على ضمان المشاركة في النسخة القادمة من دوري أبطال أوروبا مع نادي لانس. مبروك للنادي، لزملائي، للجهازين الفني والإداري، ولجماهير لانس الوفية على هذا الإنجاز». وبهذه الكلمات، أغلق اللاعب الباب أمام أي مفاوضات محتملة للعودة إلى الملاعب السعودية في الوقت الراهن.

مسيرة حافلة وطموح أوروبي

يُعد سعود عبدالحميد، البالغ من العمر 25 عاماً، أحد أبرز المواهب التي أنجبتها الكرة السعودية في السنوات الأخيرة. بدأ مسيرته الكروية في صفوف نادي الاتحاد، حيث تدرج في فئاته السنية حتى وصل إلى الفريق الأول، قبل أن ينتقل في خطوة أثارت جدلاً واسعاً إلى الغريم التقليدي نادي الهلال في عام 2022. مع الهلال، حقق عبدالحميد نجاحات لافتة، أبرزها الفوز بلقب دوري أبطال آسيا والدوري السعودي، مما رسخ مكانته كأفضل ظهير أيمن في المملكة. وفي صيف 2024، اتخذ قراراً جريئاً بالانتقال إلى نادي لانس الفرنسي، مفضلاً خوض تجربة احترافية في أحد الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى.

أهمية القرار وتأثيره على الكرة السعودية

يكتسب قرار سعود عبدالحميد بالبقاء في أوروبا أهمية كبرى على عدة مستويات. فعلى الصعيد المحلي، يمثل قراره خيبة أمل للأندية السعودية التي كانت تخطط لضمه، خاصة في ظل سعيها لتعزيز صفوفها بأبرز النجوم المحليين إلى جانب اللاعبين العالميين. أما على الصعيد الوطني، فيُعتبر استمراره في الدوري الفرنسي ومشاركته المرتقبة في دوري أبطال أوروبا مكسباً كبيراً للمنتخب السعودي، حيث سيحتك اللاعب بأعلى المستويات الكروية، مما سينعكس إيجاباً على خبرته وأدائه مع “الأخضر” في المحافل الدولية القادمة، وعلى رأسها تصفيات كأس العالم 2026.

كما يبعث هذا القرار رسالة قوية للاعبين السعوديين الشباب، مفادها أن الطموح لا يجب أن يتوقف عند حدود الدوري المحلي، وأن التحدي وإثبات الذات في الدوريات الأوروبية الكبرى هو هدف مشروع وممكن التحقيق. ويُعد بقاء عبدالحميد في فرنسا استمراراً لنجاح تجارب احترافية سعودية قليلة ولكنها مؤثرة، ويفتح الباب أمام المزيد من المواهب لخوض تجارب مماثلة في المستقبل، مما يساهم في رفع مستوى الكرة السعودية بشكل عام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى