
السعودية تدين هجوم سمارة وتدعم سيادة المغرب الكاملة
أعربت المملكة العربية السعودية، عبر سفارتها في الرباط، عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجوم الذي استهدف مدينة السمارة بالصحراء المغربية وأسفر عن سقوط ضحايا مدنيين. وفي بيان رسمي، أكدت السفارة على الموقف السعودي الثابت والرافض لجميع أشكال العنف والإرهاب والتطرف، مشددة على وقوف الرياض وتضامنها الكامل مع المملكة المغربية الشقيقة.
وجاء هذا الموقف السعودي رداً على الأحداث التي وقعت في الساعات الأولى من صباح يوم الأحد 29 أكتوبر 2023، حيث استهدفت أربع قذائف متفجرة أحياء سكنية متفرقة في مدينة السمارة، مما أدى إلى مقتل مواطن مغربي وإصابة ثلاثة آخرين، وصفت حالة اثنين منهم بالخطيرة. وقد أثارت هذه الهجمات، التي استهدفت مدنيين عُزّل، حالة من الهلع وألحقت أضراراً مادية بالمنازل والممتلكات، وهو ما اعتبرته السلطات المغربية تصعيداً خطيراً يهدد أمن واستقرار المنطقة.
خلفية النزاع وأهمية الموقف السعودي
يأتي هذا الهجوم في سياق نزاع الصحراء الغربية الممتد منذ عقود، والذي يشهد توترات متقطعة بين المملكة المغربية وجبهة البوليساريو. وتُعد مدينة السمارة إحدى كبرى مدن الإقليم، وتقع ضمن المنطقة التي تخضع للإدارة المغربية. ويمثل استهداف الأحياء السكنية فيها تحولاً نوعياً في طبيعة الصراع، حيث ينقل المواجهة إلى داخل التجمعات المدنية، مما يشكل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني.
إن الإدانة السعودية لا تمثل مجرد موقف دبلوماسي، بل هي تأكيد على عمق العلاقات الاستراتيجية والتاريخية التي تجمع البلدين. ولطالما كانت المملكة العربية السعودية، إلى جانب دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى مثل الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين، من أبرز الداعمين للموقف المغربي المتمثل في سيادته على كامل أراضيه. ويعزز هذا البيان التضامن العربي والخليجي مع المغرب في مواجهة التحديات التي تهدد وحدته الترابية.
الأبعاد الإقليمية والدولية للتصعيد
على الصعيد الإقليمي، يبعث الموقف السعودي القوي برسالة واضحة مفادها رفض أي محاولة لزعزعة استقرار المغرب، الذي يُعتبر شريكاً محورياً في منظومة الأمن الإقليمي العربي. أما على المستوى الدولي، فإن هذا الهجوم يعيد تسليط الضوء على ضرورة إيجاد حل سياسي عاجل ودائم لهذا النزاع، ويزيد من أهمية الجهود التي يبذلها المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، ستافان دي ميستورا. إن استهداف المدنيين قد يدفع المجتمع الدولي إلى ممارسة المزيد من الضغط لتجنب انزلاق المنطقة نحو مواجهة أوسع نطاقاً.
واختتمت السفارة السعودية بيانها بالتأكيد مجدداً على دعم المملكة الكامل لكل الإجراءات التي يتخذها المغرب للحفاظ على أمنه واستقراره وسيادته على أراضيه، وحماية سلامة مواطنيه والمقيمين فيه.



