
طريق مكة في تركيا: تيسير إجراءات الحج وتعزيز راحة الحجاج
إشادة واسعة من حجاج تركيا بمبادرة “طريق مكة”
أعرب عدد من الحجاج الأتراك المستفيدين من مبادرة “طريق مكة” في مطار إسطنبول عن بالغ تقديرهم للجهود التي تبذلها المملكة العربية السعودية لتيسير رحلتهم الإيمانية. وأشاد الحجاج بمستوى التنظيم وسهولة الإجراءات التي لمسوها داخل صالة المبادرة، مؤكدين أن الخدمات المتكاملة المقدمة لهم أسهمت في توفير أجواء من الطمأنينة والراحة، وجعلت من رحلتهم لأداء مناسك الحج تجربة ميسرة منذ اللحظات الأولى.
ما هي مبادرة طريق مكة؟ سياقها وأهدافها
تُعد مبادرة “طريق مكة” إحدى المبادرات الرائدة لوزارة الداخلية السعودية ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن، والذي يمثل أحد أهم برامج رؤية المملكة 2030. أُطلقت المبادرة لأول مرة في عام 1438هـ (2017م) بهدف إحداث نقلة نوعية في تجربة الحاج، وذلك عبر إنهاء إجراءات دخوله إلى المملكة من مطارات بلدانهم. تشمل هذه الإجراءات إصدار التأشيرة الإلكترونية، وأخذ الخصائص الحيوية، والتحقق من توفر الاشتراطات الصحية، ومن ثم ترميز وفرز الأمتعة لتصل مباشرة إلى مقار سكن الحجاج في مكة المكرمة والمدينة المنورة. عند وصولهم إلى مطاري الملك عبد العزيز الدولي بجدة والأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة، ينتقل الحجاج مباشرة إلى حافلاتهم المخصصة دون الحاجة للوقوف في طوابير الجوازات أو الجمارك، مما يختصر ساعات طويلة من الانتظار والجهد.
الأهمية الاستراتيجية والتأثير الدولي للمبادرة
تحمل مبادرة “طريق مكة” أهمية استراتيجية كبرى على مختلف الأصعدة. فعلى الصعيد المحلي، تسهم المبادرة في تخفيف الضغط على المطارات السعودية خلال موسم الحج المزدحم، وتعزز الكفاءة التشغيلية وترفع جودة الخدمات المقدمة. أما على الصعيد الدولي، فإنها تعكس الصورة الحضارية للمملكة والتزامها بتسخير أحدث التقنيات لخدمة ضيوف الرحمن، مما يعزز مكانتها كقائدة للعالم الإسلامي. كما تساهم في توطيد العلاقات الثنائية مع الدول المستفيدة من المبادرة، والتي تشمل هذا العام 7 دول هي: تركيا، باكستان، ماليزيا، إندونيسيا، المغرب، بنغلاديش، وساحل العاج. هذا التوسع المستمر يعكس نجاح المبادرة ورغبة المزيد من الدول في الانضمام إليها لتوفير أقصى درجات الراحة لحجاجها.
شهادات حية من قلب التجربة في إسطنبول
تواصل مبادرة “طريق مكة” تقديم خدماتها في إسطنبول للعام الرابع على التوالي، حيث عبر الحاج بهادر كورتولوش عن سعادته الغامرة بتحقيق حلمه الذي انتظره 15 عامًا لأداء فريضة الحج، مشيرًا إلى أن سهولة الإجراءات منذ وصوله المطار عززت شعوره بالراحة والطمأنينة. من جانبه، أكد الحاج سنائي بولوت (60 عامًا)، الذي يرافقه زوجته، أنهما انتظرا سنوات طويلة لهذه الفرصة، وأن التنظيم الممتاز وسرعة إنجاز الإجراءات داخل صالة المبادرة اختصرت عليهم الكثير من الوقت والجهد. وتتميز الصالة بوجود كوادر مؤهلة تتحدث لغات متعددة منها التركية والعربية والإنجليزية، لتسهيل التواصل وتقديم الإرشادات بوضوح، مما يضمن تجربة سلسة ومتكاملة لضيوف الرحمن.



