
مبادرة تمكين وتسكين: شراكة لتعزيز الاستقرار السكني بالسعودية
في خطوة هامة نحو تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030 في قطاع الإسكان التنموي، شهد معرض “إينا الدولي للقطاع غير الربحي 2026” توقيع اتفاقية شراكة ثلاثية لإطلاق مبادرة “تمكين وتسكين”، التي تهدف إلى تعزيز الاستقرار السكني والتمكين الاقتصادي والاجتماعي للأسر المستفيدة في المملكة.
جاءت الاتفاقية بتضافر جهود كل من مبادرة “دعم وتمكين التاجر المتنقل”، ومؤسسة الإسكان التنموي الأهلية “سكن”، وجمعية “كفاءة” للتشغيل والصيانة الأهلية. ووقع الاتفاقية كل من صاحبة السمو الملكي الأميرة نجود بنت هذلول بن عبدالعزيز آل سعود عن مبادرة “دعم وتمكين التاجر المتنقل”، والأمين العام لمؤسسة “سكن” الأستاذ راشد بن محمد الجلاجل، ورئيس مجلس إدارة جمعية “كفاءة” المهندس أحمد العتيبي، بحضور نخبة من الخبراء والمهتمين بقطاع التنمية المجتمعية والإسكان غير الربحي.
السياق العام وأهداف رؤية 2030
تأتي هذه المبادرة في سياق الجهود الوطنية المتكاملة التي تقودها المملكة العربية السعودية لتحقيق أهداف رؤية 2030، والتي تولي اهتماماً كبيراً بتنمية القطاع غير الربحي ورفع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي. كما يمثل توفير السكن الملائم أحد الركائز الأساسية في برنامج جودة الحياة، حيث تسعى الدولة إلى رفع نسبة تملك المواطنين للمساكن. وتعمل مبادرات مثل “تمكين وتسكين” على سد الفجوة من خلال تقديم حلول مبتكرة ومستدامة، مكملةً بذلك جهود وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان وبرنامج “سكني” الحكومي، وموجهة دعمها لفئات محددة تحتاج إلى تمكين متكامل يتجاوز مجرد توفير المأوى.
أهمية المبادرة وتأثيرها المتوقع
تهدف مبادرة “تمكين وتسكين” إلى توفير حلول إسكانية تنموية شاملة تبدأ من دراسة الحالات الاجتماعية والسكنية للأسر المستفيدة، وصولاً إلى تقديم برامج ومنتجات إسكانية تساهم في تحسين جودة حياتهم وتعزيز استقرارهم الأسري. وأكدت صاحبة السمو الملكي الأميرة نجود بنت هذلول أن الاستقرار السكني يُعد أحد الممكنات الرئيسية لاستدامة أعمال التاجر المتنقل، وتحسين جودة حياته وحياة أسرته، مما يعزز الأثر الإيجابي للمبادرة في تمكين الفئات المستفيدة اقتصادياً واجتماعياً.
وتتضمن الاتفاقية تنفيذ برامج إسكانية تنموية متخصصة، من أبرزها برنامج “وعد” للانتفاع المنتهي بالتمليك، والذي سيتم تنفيذه بالشراكة مع الجهات التمويلية والتنموية ذات العلاقة. يشكل هذا التكامل بين الجهات الثلاث نموذجاً فريداً للشراكة الفعالة؛ حيث توفر “سكن” الخبرة في مجال الإسكان التنموي، بينما تركز مبادرة “دعم وتمكين التاجر المتنقل” على التمكين الاقتصادي، وتتولى “كفاءة” ضمان استدامة الوحدات السكنية من خلال خدمات التشغيل والصيانة. ومن المتوقع أن يكون لهذه المبادرة أثر محلي ملموس في تمكين الأسر المستهدفة، كما أنها تقدم نموذجاً يمكن تطبيقه على نطاق أوسع لدعم التنمية المستدامة في مختلف مناطق المملكة.



