
نستله العربية السعودية تحتفي بتخريج الدفعة 10 من أكاديميتها
مقدمة عن الحدث وتخريج الكفاءات الوطنية
احتفلت شركة «نستله العربية السعودية»، في خطوة استراتيجية تعكس التزامها الراسخ بتنمية الكوادر الوطنية، بتخريج الدفعة العاشرة من برنامج «أكاديمية نستله». جاء هذا الحدث البارز بالتعاون المثمر مع فرع وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بمنطقة مكة المكرمة، حيث تم تخريج مجموعة جديدة تضم 15 طالباً وطالبة. يمثل هذا الإنجاز استمراراً لجهود الشركة في الاستثمار في رأس المال البشري السعودي، وتعزيز دورها كشريك فاعل ومؤثر في تحقيق مستهدفات التنمية الوطنية الشاملة.
السياق العام والخلفية التاريخية لمبادرات نستله
لفهم أهمية هذا الحدث، يجب النظر إلى السياق العام والخلفية التاريخية لمبادرات الشركة في المنطقة. تُعد نستله من كبرى شركات الأغذية والمشروبات في العالم، ولها تاريخ طويل وممتد في المملكة العربية السعودية والشرق الأوسط. أطلقت الشركة عالمياً مبادرة «نستله تحتاج إلى الشباب» (Nestlé Needs YOUth) في عام 2013، والتي تهدف إلى مساعدة ملايين الشباب حول العالم في الحصول على فرص عمل وتطوير مهاراتهم. وفي المملكة، تُرجمت هذه المبادرة العالمية إلى برامج محلية مثل «أكاديمية نستله»، التي تأسست لتكون جسراً يربط بين التعليم الأكاديمي ومتطلبات سوق العمل الفعلي، مع التركيز على قطاعات حيوية مثل التصنيع وسلاسل الإمداد.
تفاصيل البرنامج التدريبي والشراكات الاستراتيجية
يهدف البرنامج التدريبي المكثف، الذي أقيم خلال شهر مايو، إلى تطوير مهارات المشاركين ورفع مستوى جاهزيتهم المهنية لدخول سوق العمل بثقة وكفاءة. تضمن البرنامج مزيجاً متكاملاً من التدريب النظري والتطبيقات العملية، إلى جانب توفير أجهزة حاسب آلي للمتدربين لتسهيل مهامهم. ولم يقتصر الأمر على الجانب النظري، بل شمل تنظيم زيارات ميدانية أتاحت للمشاركين الاطلاع عن كثب على بيئات العمل الحقيقية ومتطلباتها الدقيقة، مما منحهم تجربة غنية وأقرب ما تكون إلى الواقع المهني. كما ركزت الدورة على تعريف الخريجين بفرص العمل المتاحة في مجالات التصنيع المحلي، وإدارة المستودعات الحديثة، وسلاسل الإمداد.
وتخلل البرنامج التدريبي مشاركة توعوية قيمة قدمها صندوق تنمية الموارد البشرية «هدف»، حيث تم التركيز على الإرشاد المهني من خلال دورة شاملة للتأهيل والتمكين الوظيفي. هدفت هذه الشراكة إلى تعزيز وعي المشاركين بالمسارات المهنية المختلفة، وفهم متطلبات سوق العمل المتجددة، وآليات التطور الوظيفي المستدام. وقد ساهمت هذه الجهود المشتركة في تمكين الشباب السعودي من اتخاذ قرارات مهنية مدروسة بعناية، وبناء مسارات وظيفية تتوافق مع الاحتياجات المتنامية للاقتصاد الوطني.
أهمية الحدث وتأثيره المتوقع على الاقتصاد المحلي
تبرز أهمية هذا الحدث وتأثيره المتوقع على المستويين المحلي والإقليمي من خلال ارتباطه الوثيق بمستهدفات «رؤية السعودية 2030». فمن خلال تدريب الشباب على قطاعات حيوية مثل سلاسل التوريد والخدمات اللوجستية، تساهم «نستله العربية السعودية» بشكل مباشر في دعم الأمن الغذائي واستدامة سلاسل الإمداد داخل المملكة. هذا التوجه لا يقلل فقط من نسب البطالة، بل يخلق كفاءات وطنية قادرة على قيادة التحول الصناعي واللوجستي في المنطقة، مما يعزز من تنافسية الاقتصاد السعودي ويجعله نموذجاً يُحتذى به في توطين الوظائف النوعية ودعم المحتوى المحلي.
تصريحات الإدارة العليا ورؤية المستقبل
وفي هذا السياق، صرح الأستاذ روبير الحلو، الرئيس التنفيذي لشركة نستله العربية السعودية، قائلاً: «نحن سعداء بتخريج الدفعة العاشرة من برنامج أكاديمية نستله، وبما أظهره المشاركون من التزام وتفاعل إيجابي خلال فترة التدريب. إننا نؤمن في نستله بأن تمكين الشباب يبدأ من منحهم تجربة عملية قريبة من سوق العمل، مما يساعدهم على تطوير مهاراتهم ويفتح أمامهم فرصاً أوسع للتعلم والتأهيل، وذلك بالشراكة مع الجهات الوطنية ذات العلاقة».
وأضاف مؤكداً التزام الشركة: «نحرص دائماً على أن نكون جزءاً لا يتجزأ من منظومة التنمية الوطنية، من خلال تمكين المواهب المحلية، ودعم التصنيع داخل المملكة، وتطوير الكفاءات في مجالات حيوية، بما يعزز من استدامة الاقتصاد الوطني». وتجدد «أكاديمية نستله» التزامها بدورها كشريك موثوق في نقل المعرفة العالمية وتطبيق أفضل الممارسات الدولية محلياً، لبناء اقتصاد مزدهر قائم على الابتكار والاستدامة.



