
سوق الأسهم السعودية: ارتفاع نمو وتراجع المؤشر الرئيسي
تباين ملحوظ في أداء سوق الأسهم السعودية
شهد سوق الأسهم السعودية اليوم تبايناً ملحوظاً في أدائه، حيث سجل مؤشر السوق الموازية «نمو» ارتفاعاً قوياً، في حين تراجع مؤشر السوق الرئيسية «تاسي». يعكس هذا التباين ديناميكية التداولات وتوجهات المستثمرين في أكبر سوق مالي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، والذي يعد مرآة للاقتصاد السعودي الأكبر عربياً.
تراجع المؤشر الرئيسي وسط تداولات مليارية
أغلق مؤشر الأسهم السعودية الرئيسية منخفضاً بمقدار 24.63 نقطة، ليستقر عند مستوى 10995.44 نقطة. وقد بلغت قيمة التداولات الإجمالية في السوق الرئيسية نحو 5.3 مليار ريال سعودي. ووفقاً للنشرة الاقتصادية اليومية لوكالة الأنباء السعودية لسوق الأسهم، بلغت كمية الأسهم المتداولة 275 مليون سهم. وشهدت الجلسة ارتفاع أسهم 95 شركة، بينما تراجعت أسهم 157 شركة، مما يعكس حالة من جني الأرباح أو الترقب لدى المتداولين في ظل المتغيرات الاقتصادية.
انتعاش السوق الموازية «نمو»
على الجانب الآخر، حقق مؤشر الأسهم السعودية الموازية «نمو» قفزة إيجابية بارتفاع قدره 230.98 نقطة، ليغلق عند مستوى 22995.00 نقطة. وبلغت قيمة التداولات في السوق الموازية 20 مليون ريال، بكمية أسهم متداولة تجاوزت مليوني سهم. وتجدر الإشارة إلى أن سوق «نمو» أُطلق في عام 2017 كجزء من خطط تطوير السوق المالية السعودية، بهدف توفير منصة تمويلية للشركات الصغيرة والمتوسطة بمتطلبات إدراج أكثر مرونة، مما يدعم أهداف رؤية السعودية 2030 في تنويع الاقتصاد الوطني ودعم القطاع الخاص.
الشركات الأكثر ارتفاعاً وانخفاضاً
وفيما يخص أداء الشركات، تصدرت أسهم شركات مهارة، وتسهيل، وسدكو كابيتال ريت، والمنجم، والعقارية قائمة الشركات الأكثر ارتفاعاً. في المقابل، جاءت أسهم شركات إعمار، ونادك، ومسار، وريدان، والمملكة في صدارة الشركات الأكثر انخفاضاً. وقد تراوحت نسب الارتفاع والانخفاض خلال الجلسة ما بين 7.36% و 4.52%.
الأسهم الأكثر نشاطاً في السوق
أما على مستوى النشاط، فقد استحوذت أسهم شركات مهارة، وأمريكانا، وأرامكو السعودية، وكيان السعودية، وصادرات على النصيب الأكبر من حيث كمية التداولات. ومن حيث القيمة، تصدرت أسهم القياديات مثل أرامكو السعودية، والراجحي، وأكوا باور، وأنابيب الشرق، ومهارة قائمة الأكثر نشاطاً.
السياق الاقتصادي وتأثير السوق
يأتي هذا الأداء في ظل متغيرات اقتصادية عالمية وإقليمية تلعب دوراً محورياً في توجيه السيولة النقدية. وتتأثر أسهم الشركات القيادية مثل أرامكو بأسعار النفط العالمية، بينما يتأثر القطاع المصرفي كبنك الراجحي بسياسات أسعار الفائدة. كما أن انضمام السوق السعودي لمؤشرات الأسواق الناشئة العالمية مثل «إم إس سي آي» (MSCI) و«فوتسي راسل» (FTSE Russell) خلال السنوات الماضية، عزز من تدفق الاستثمارات الأجنبية، وجعل السوق أكثر عمقاً واستقراراً أمام التقلبات، مما يرسخ مكانة المملكة كوجهة استثمارية رائدة.



