محليات

جوائز السعودية في آيسف 2026: 24 جائزة دولية والمركز الأول

إنجاز سعودي استثنائي في آيسف 2026

في إنجاز علمي يعكس تطور منظومة التعليم والابتكار، تُوجت المملكة العربية السعودية بالمركز الأول عالمياً في معرض ريجينيرون الدولي للعلوم والهندسة “آيسف 2026”. وقد أقيم هذا الحدث العلمي البارز في مدينة فينيكس بولاية أريزونا الأمريكية خلال الفترة من 9 إلى 15 مايو الجاري. ونجح المنتخب السعودي للعلوم والهندسة في حصد 24 جائزة دولية، انقسمت إلى 12 جائزة كبرى و12 جائزة خاصة، مما يرسخ مكانة المملكة كقوة صاعدة في مجالات البحث العلمي والابتكار على المستوى الدولي.

السياق العام والأهمية التاريخية لمعرض آيسف

يُعد معرض ريجينيرون الدولي للعلوم والهندسة (ISEF) أكبر مسابقة علمية عالمية لطلاب المرحلة ما قبل الجامعية، حيث يستقطب سنوياً آلاف العقول الشابة والموهوبة من أكثر من 70 دولة حول العالم. وتأتي أهمية هذا الحدث من كونه منصة دولية تُعرض فيها أحدث المشاريع البحثية والابتكارية التي تُقيّم من قبل نخبة من العلماء والخبراء الدوليين. وتشارك المملكة في هذا المحفل العلمي بشكل سنوي منذ عام 2007، حيث يعكس هذا الحضور المستمر التزام القيادة الرشيدة بدعم المواهب الشابة. وبإضافة جوائز هذا العام، ارتفع الرصيد التاريخي للمملكة إلى 209 جوائز (136 جائزة كبرى و73 جائزة خاصة).

أبطال المملكة: تفاصيل الجوائز الكبرى

شهدت المشاركة السعودية تألقاً لافتاً في مختلف التخصصات العلمية الدقيقة، وجاءت نتائج الجوائز الكبرى على النحو التالي:

  • المركز الأول عالمياً: حققه الطالب محمد ناصر الأسمري (إدارة تعليم الهيئة الملكية بالجبيل) عن مشروعه النوعي في مجال علم الأحياء الحسابي والمعلوماتية، متفوقاً على أكثر من 1700 مشارك.
  • المركز الثاني: حصدته كل من دالين بدر قدير (تعليم مكة المكرمة) في علوم الأرض والبيئة، ومنيرة سليمان الرومي (تعليم الشرقية) وعمران عمر تركستاني (تعليم الرياض) في الهندسة البيئية، وجمانة طلال بلال (تعليم الشرقية) في علم المواد.
  • المركز الثالث: ناله كل من جوان ريان هندي (تعليم جدة) في الطب الحيوي، وعبدالرحمن باسم جمال (تعليم جدة) في الكيمياء، وفاطمة محمد السليم (تعليم تبوك) في مجال الطاقة، ويارا يوسف القاضي وعبدالله أحمد الرشيد (تعليم الشرقية) في الهندسة البيئية وعلم المواد.
  • المركز الرابع: حصلت عليه لانا عبدالله أبو طالب (تعليم جازان) في مجال الطاقة، وفاطمة حسين المقرن (تعليم الشرقية) في الهندسة البيئية.

رحلة الإبداع: من المدارس إلى المنصات العالمية

لم يأتِ هذا الإنجاز من فراغ، بل هو ثمرة لجهود مؤسسية ضخمة وشراكة استراتيجية بين مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع “موهبة” ووزارة التعليم. وقد أوضح الأمين العام لـ “موهبة”، الأستاذ عبدالعزيز بن صالح الكريديس، أن هذا النجاح يجسد الدعم اللامحدود من القيادة الرشيدة لقطاع التعليم. وقد بدأت رحلة هؤلاء الأبطال من خلال الأولمبياد الوطني للإبداع العلمي “إبداع 2026″، والذي شهد مشاركة أكثر من 357 ألف طالب وطالبة قدموا نحو 34 ألف مشروع علمي. وبعد سلسلة من التصفيات والبرامج التأهيلية المكثفة، تم اختيار 40 طالباً وطالبة لتمثيل المنتخب السعودي (23 حضورياً و17 عن بُعد).

التأثير المتوقع للإنجاز السعودي (محلياً ودولياً)

على المستوى المحلي، يُعد هذا الإنجاز دافعاً قوياً ومُلهماً لملايين الطلاب السعوديين للتوجه نحو تخصصات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM)، مما يتماشى بشكل مباشر مع مستهدفات “رؤية السعودية 2030” وبرنامج تنمية القدرات البشرية. أما على المستويين الإقليمي والدولي، فإن تصدر المملكة لواجهة “آيسف” يؤكد ريادتها في منطقة الشرق الأوسط كحاضنة للابتكار، ويثبت قدرة العقل السعودي على تقديم حلول بحثية تطبيقية تساهم في معالجة التحديات العالمية في مجالات حيوية مثل الطاقة المتجددة، والهندسة البيئية، والطب الحيوي. وقد حظي هذا المنتخب برعاية كريمة من جهات وطنية كبرى مثل شركة أرامكو السعودية، والهيئة الوطنية للأمن السيبراني، والهيئة السعودية للتخصصات الصحية، مما يؤكد تكامل الجهود الوطنية لصناعة جيل يقود المستقبل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى