العالم العربي

مركز الملك سلمان للإغاثة يدشن مشروع دعم التعليم باليمن

السياق العام والأهمية التاريخية لدعم التعليم في اليمن

منذ اندلاع الأزمة اليمنية، تعرضت البنية التحتية للبلاد لدمار واسع النطاق، وكان القطاع التعليمي من أكثر القطاعات تضرراً، مما أدى إلى خروج آلاف المدارس عن الخدمة وحرمان ملايين الأطفال من حقهم الأساسي في التعليم. وفي هذا السياق الحرج، برز دور المملكة العربية السعودية كأكبر مانح للمساعدات الإنسانية والتنموية في اليمن. ومنذ تأسيس مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في عام 2015، أخذ المركز على عاتقه مسؤولية التخفيف من المعاناة الإنسانية، مع التركيز بشكل خاص على إنقاذ الأجيال القادمة من خلال دعم قطاع التعليم ومنع انهياره.

تفاصيل تدشين مشروع دعم الخدمات التعليمية

استمراراً لهذه الجهود، دشن مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية مشروعاً حيوياً تحت اسم “دعم استمرارية الخدمات التعليمية وتعافي القطاع التعليمي من آثار الأزمة والنزوح في اليمن”، وذلك بالتعاون الاستراتيجي مع المنظمة الدولية للهجرة. يهدف المشروع إلى توفير بيئة تعليمية آمنة ومجهزة بأحدث المتطلبات.

ويتضمن المشروع خطة عمل واسعة تشمل إعادة تأهيل وتوسعة 12 مدرسة موزعة على ثلاث محافظات رئيسية؛ بواقع 4 مدارس في محافظة عدن، و3 مدارس في محافظة لحج، و5 مدارس في محافظة تعز. وقد شملت الأعمال الإنشائية بناء 44 فصلاً دراسياً جديداً ومكتبين إداريين، إلى جانب إعادة تأهيل 120 فصلاً دراسياً قائماً، و10 مختبرات علمية، و13 مكتباً إدارياً، و5 مخازن للمستلزمات الدراسية. كما تضمن المشروع بناء 10 دورات مياه، وإعادة تأهيل 124 مرفقاً آخر لضمان تكامل الخدمات المدرسية.

الاعتماد على الطاقة المستدامة والتجهيزات التقنية

في خطوة مبتكرة للتغلب على تحديات انقطاع التيار الكهربائي في اليمن، وفي سياق دعم الطاقة المستدامة، سيقوم مركز الملك سلمان للإغاثة بتزويد 8 مدارس بمنظومات طاقة شمسية متكاملة. كما سيتم تأثيث المدارس والمكاتب الإدارية بتوفير 1,030 مقعداً دراسياً مزدوجاً، و98 سبورة بيضاء. ولضمان سير العملية الإدارية بكفاءة، تم توفير معدات إدارية وأجهزة تقنية حديثة شملت طابعات وتوصيلات كهربائية، حيث من المتوقع أن يستفيد من هذا المشروع الضخم 18,000 طالب وطالبة.

التأثير المتوقع والإشادة الرسمية

يحمل هذا المشروع تأثيراً عميقاً على المستويين المحلي والإقليمي؛ فمحلياً، يسهم في الحد من ظاهرة التسرب المدرسي وحماية الأطفال من الاستغلال، وإقليمياً ودولياً، يتماشى مع أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة (الهدف الرابع: التعليم الجيد). وقد أشاد رئيس المكتب الفني بوزارة التربية والتعليم اليمنية، عمر باسليم، بهذا المشروع الممول من مركز الملك سلمان للإغاثة، مؤكداً أنه يمثل إضافة نوعية ومهمة في التوسع بالمدارس الحكومية وإعادة تأهيلها.

وثمّن باسليم الدور الإنساني والتنموي الرائد الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية في دعم العملية التعليمية وتعزيز استقرارها. ويأتي ذلك في إطار سلسلة المشاريع الإغاثية والإنسانية المستدامة التي تنفذها المملكة عبر ذراعها الإنساني للارتقاء بالمنظومة التعليمية وتطوير البنى التحتية للمؤسسات التربوية في مختلف المحافظات اليمنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى