عبد الرحمن بن مساعد يرد على تصريحات مدرب النصر حول نفوذ الهلال

في سياق التنافس المحتدم الذي يشهده دوري روشن السعودي للمحترفين، والذي بات محط أنظار العالم، أثار تصريح منسوب لمدرب النصر (جيسوس) جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية، مما استدعى رداً حازماً ومنطقياً من الأمير عبد الرحمن بن مساعد، رئيس نادي الهلال السابق والشخصية الرياضية المؤثرة. وقد جاء هذا الرد لتصحيح المفاهيم ووضع النقاط على الحروف فيما يتعلق بمسببات الفوز والخسارة في عالم كرة القدم.
رد ناري عبر منصة إكس
أعرب الأمير عبد الرحمن بن مساعد عن استغرابه الشديد من التصريحات التي خرجت في المؤتمر الصحفي الذي يسبق مواجهة الديربي المنتظرة أمام الشباب، واصفاً إياها بأنها “مسيئة ولا ينبغي تجاهلها”. وعبر تغريدة مفصلة على حسابه الرسمي في منصة «X»، فند الأمير المزاعم التي حاولت تبرير خسارة الصدارة بعدم امتلاك النصر لما أسموه بـ “قوة الهلال السياسية”.
وتساءل بن مساعد بأسلوب استنكاري ومنطقي: “ليته يوضح لنا، كونه درب الفريقين، ما هي هذه القوة السياسية بالضبط؟”. هذا التساؤل يضرب في عمق نظرية المؤامرة التي يلجأ إليها البعض لتبرير الإخفاقات الفنية، مطالباً بتفسير واضح وملموس لهذه الادعاءات بدلاً من إلقاء التهم جزافاً.
الحقائق التاريخية تضحض المزاعم
لم يكتفِ الرئيس السابق لنادي الهلال بالاستنكار، بل استند إلى وقائع تاريخية قريبة تدحض فكرة الدعم السياسي المزعوم. فقد أشار بذكاء إلى فترة سابقة تولى فيها نفس المدرب قيادة الهلال، متسائلاً: “إن كانت قوة الهلال سببها سياسي، فهل هذا يعني أن ما أنجزه الهلال مع جيسوس قبل موسمين لا دور له فيه، بل تلك القوة السياسية؟”.
واستطرد الأمير في سرد الأدلة الدامغة، مشيراً إلى الموسم الماضي كشاهد عيان على نزاهة المنافسة، حيث قال: “أين كانت تلك القوة السياسية المزعومة الموسم الماضي عندما فشل الهلال فشلاً ذريعاً مع جيسوس، وخسر الدوري وكأس الملك اللذين فاز بهما الاتحاد؟”. هذا الاستشهاد بفوز نادي الاتحاد بالبطولات المحلية، وفوز النادي الأهلي بالنخبة الآسيوية، يعد دليلاً قاطعاً على أن البطولات في المملكة العربية السعودية تُحسم داخل المستطيل الأخضر بناءً على الجهد والعطاء الفني، وليس بناءً على نفوذ خارجي.
أهمية التصريح وتوقيته
تكتسب هذه الردود أهمية قصوى في الوقت الراهن، نظراً للنقلة النوعية التي تعيشها الرياضة السعودية. فمع الدعم الحكومي الكبير لجميع الأندية دون استثناء ضمن رؤية المملكة 2030، وتخصيص الأندية، أصبح الحديث عن “نفوذ سياسي” لنادي على حساب آخر أمراً يتنافى مع واقع الاحتراف والعدالة التنافسية التي تشرف عليها وزارة الرياضة.
إن مثل هذه التصريحات التي تسبق المباريات الكبرى قد تؤدي إلى زيادة الاحتقان الجماهيري، ولذلك كان تدخل رمز هلالي بحجم عبد الرحمن بن مساعد ضرورياً لإعادة البوصلة إلى اتجاهها الصحيح، والتأكيد على أن التفوق الرياضي نتاج عمل إداري وفني متكامل، وأن شماعة “القوة السياسية” لم تعد مقبولة في عصر الاحتراف والشفافية.



