
استحواذ ثلاثي على نادي أبها وتحديات المنافسة في دوري روشن
أعلن سعد الأحمري، رئيس نادي أبها، عن تطورات استثمارية هامة تخص مستقبل النادي، مؤكداً أن ثلاث شركات، اثنتان من مدينة أبها وواحدة من خارجها، ستستحوذ على النادي خلال الشهر الجاري. جاء هذا الإعلان في تصريحات فضائية كشف فيها الأحمري عن التحديات الكبيرة التي تواجه الفريق استعداداً للمشاركة في دوري روشن السعودي للمحترفين الموسم المقبل، واصفاً دخولهم للمنافسة بأنه سيكون “مشلولين” بسبب الفوارق المالية.
خلفية مشروع خصخصة الأندية السعودية
تأتي هذه الخطوة في إطار مشروع الاستثمار والتخصيص للأندية الرياضية الذي أطلقه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في يونيو 2023، كجزء من مستهدفات رؤية السعودية 2030 في القطاع الرياضي. يهدف المشروع إلى نقل ملكية الأندية وتحويلها إلى شركات لتعزيز حوكمتها ورفع كفاءتها المالية، مما يسمح بجذب استثمارات نوعية تسهم في رفع مستوى المنافسة وتطوير البنية التحتية الرياضية في المملكة. وقد شهد المشروع في مرحلته الأولى استحواذ صندوق الاستثمارات العامة على أندية الهلال، النصر، الاتحاد، والأهلي، بينما فُتح الباب أمام شركات القطاع الخاص للاستحواذ على الأندية الأخرى، ومن ضمنها نادي أبها.
تحديات مالية رغم الصعود
أعرب الأحمري عن قلقه من غياب المكافآت المالية المخصصة لبطل دوري يلو (دوري الدرجة الأولى)، مشيراً إلى أنه تواصل مع المسؤولين وأُبلغ بأن المكافأة الوحيدة هي الكأس. وأجرى مقارنة مع الدوري الإنجليزي، حيث يحصل الفريق الصاعد على دعم يصل إلى 80 مليون ريال لتمكينه من المنافسة بقوة. في المقابل، أوضح أن نادي أبها سيدخل دوري روشن بنصف الميزانية المخصصة له فقط، مما يضع الفريق في موقف صعب أمام أندية تتمتع بقدرات مالية ضخمة. وأضاف: “سندخل دوري روشن مشلولين، ونصف المبلغ المرصود للنادي في دوري روشن السعودي فقط سيبقى لنا”.
تأثير الاستحواذ المرتقب على مستقبل النادي
يُتوقع أن يسهم الاستحواذ الجديد في توفير استقرار مالي لنادي أبها على المدى الطويل، مما يمكنه من إبرام صفقات نوعية مع لاعبين محليين وأجانب، وتطوير منشآته الرياضية. هذا التحول لا يمثل أهمية للنادي فقط، بل لمنطقة عسير بأكملها، حيث يعزز من مكانة النادي كممثل بارز للمنطقة الجنوبية في أقوى مسابقة كروية بالمملكة. على الصعيد الإقليمي، يؤكد نجاح خصخصة أندية مثل أبها على جدية المملكة في تطبيق نموذج رياضي مستدام يعتمد على مشاركة القطاع الخاص، مما يشجع على خلق بيئة تنافسية صحية بين جميع الأندية وليس فقط الكبرى منها.
كما تطرق الأحمري إلى تحديات أخرى واجهت الفريق، مثل حرمانه من اللعب على ملعبه الأساسي بسبب خطأ في التصميم، مؤكداً أن اللعب على أرضه كان سيضمن له حصد جميع نقاط المباريات. وكشف أن مكافأة الفوز في كل مباراة تبلغ 10 آلاف ريال لكل لاعب، يتم إيداعها في حساباتهم في اليوم التالي مباشرة، ووعد بتوفير مكافأة صعود تتراوح بين 70 و80 ألف ريال لكل لاعب تقديراً لجهودهم.



