الأهلي بطلاً لدوري أبطال آسيا بهدف البريكان القاتل
في ليلة تاريخية على ملعب مدينة الملك عبدالله الرياضية بجدة، وأمام حشد جماهيري غفير تجاوز 58 ألف متفرج، عاد المهاجم الدولي فراس البريكان ليؤكد من جديد أنه رجل المواعيد الكبرى، ويهدي ناديه الأهلي السعودي لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الأولى في تاريخه، بعد أن سجل هدف الفوز القاتل في شباك ماتشيدا زيلفيا الياباني.
انتهى الوقت الأصلي من المباراة النهائية بالتعادل السلبي، في مواجهة تكتيكية حبست أنفاس الجماهير، وزادت من صعوبتها الظروف التي مر بها “الراقي” بعد طرد لاعبه زكريا هوساوي، ليلعب الفريق منقوص العدد في أوقات حاسمة. وبينما كانت المباراة تتجه نحو ركلات الترجيح، ظهر البريكان في الدقيقة 96، مع بداية الأشواط الإضافية، ليطلق تسديدة سكنت الشباك اليابانية، مطلقاً العنان لأفراح جماهير الأهلي التي انتظرت هذا اللقب طويلاً.
سياق تاريخي وإنجاز طال انتظاره
يمثل هذا التتويج أهمية كبرى للنادي الأهلي، الذي طالما سعى لتحقيق الهيمنة القارية. ورغم تاريخه العريق محلياً، وصل النادي إلى نهائي البطولة الآسيوية في مناسبتين سابقتين عامي 1986 و2012، لكنه لم ينجح في الظفر باللقب. يأتي هذا الفوز ليكسر عقدة النهائيات ويضع الأهلي على قمة هرم الأندية الآسيوية، مؤكداً على قوة المشروع الرياضي للنادي وقدرته على المنافسة على أعلى المستويات في ظل الدعم الكبير الذي تحظى به الأندية السعودية.
أهمية الفوز وتأثيره المستقبلي
لا تقتصر أهمية هذا الفوز على كونه لقباً قارياً فحسب، بل يفتح الباب أمام النادي الأهلي للمشاركة في محفل عالمي هو كأس العالم للأندية. هذا الإنجاز يعزز من مكانة الكرة السعودية على الساحة الآسيوية، ويؤكد تفوق أنديتها في البطولة الأهم على مستوى القارة. على الصعيد المحلي، يمنح هذا اللقب دفعة معنوية هائلة للفريق وجماهيره للمنافسة بقوة أكبر في البطولات المحلية، وعلى رأسها دوري روشن السعودي.
البريكان وعقدة الفرق اليابانية
أعاد هذا الهدف إلى الأذهان علاقة فراس البريكان الخاصة بالتسجيل في شباك الفرق اليابانية. ففي عام 2021، كان البريكان هو من سجل هدف الفوز الوحيد للمنتخب السعودي الأول على نظيره الياباني في تصفيات كأس العالم 2022، وهو الهدف الذي كان له دور حاسم في تأهل “الصقور الخضر” إلى المونديال. واليوم، يكرر “البركان” عادته، ويثبت أنه متخصص في هز الشباك اليابانية في اللحظات القاتلة، ليتحول من مجرد مهاجم هداف إلى أيقونة حاسمة تصنع التاريخ لناديها ومنتخب بلادها.



