الجزائر ضد الكونغو الديمقراطية: قمة نارية في ثمن نهائي أمم أفريقيا 2025

ضرب منتخب الكونغو الديمقراطية موعداً نارياً ومرتقباً مع نظيره الجزائري في دور الـ16 من بطولة كأس الأمم الأفريقية 2025 التي تحتضنها المملكة المغربية، وذلك عقب تحقيقه فوزاً عريضاً ومستحقاً على منتخب بوتسوانا بثلاثة أهداف نظيفة في اللقاء الذي جمع بينهما مساء أمس الثلاثاء، ليؤكد بذلك جاهزيته التامة للأدوار الإقصائية.
وبهذا الانتصار العريض، حسم منتخب "الفهود" المركز الثاني في المجموعة الرابعة برصيد 7 نقاط، متأخراً بفارق الأهداف فقط عن المنتخب السنغالي المتصدر، ليضع نفسه في مواجهة مباشرة مع "محاربي الصحراء"، الذين ضمنوا صدارة المجموعة الخامسة بجدارة واستحقاق حتى قبل خوض مباراتهم الختامية في دور المجموعات أمام غينيا الاستوائية اليوم الأربعاء.
سجل حافل ومفاجآت مدوية للكونغو
لا يمكن الاستهانة بمنتخب الكونغو الديمقراطية الذي أثبت علو كعبه أمام كبار القارة السمراء في الآونة الأخيرة. يمتلك الفريق سجلاً لافتاً، حيث فجّر مفاجأة من العيار الثقيل في النسخة السابقة بإقصاء المنتخب المصري، صاحب الرقم القياسي في عدد الألقاب، من ثمن النهائي عبر ركلات الترجيح. ولم تتوقف طموحات الكونغو عند هذا الحد، بل حققت نتائج مبهرة في الملحق الأفريقي المؤهل لكأس العالم 2026 الشهر الماضي، متغلبة على عمالقة مثل الكاميرون ونيجيريا، مما يجعلها خصماً شرساً لا يخشى الأسماء الكبيرة.
الجزائر وسلاح الخبرة والهجوم
في المقابل، يدخل المنتخب الجزائري هذه المواجهة بمعنويات تعانق السحاب، بعد افتتاح مشواره في البطولة بفوز كاسح على السودان بثلاثية، ثم تجاوز عقبة بوركينا فاسو بهدف نظيف. ويبرز في صفوف "الخضر" النجم المتألق رياض محرز، لاعب الأهلي، الذي يمر بفترة توهج كروي لافتة، حيث سجل ثلاثة أهداف من أصل أربعة سجلها المنتخب حتى الآن، مما يجعله السلاح الأقوى في ترسانة الجزائريين لفك شفرة الدفاعات الكونغولية.
أهمية المواجهة وتاريخ البطولات
تكتسب هذه المباراة أهمية قصوى ليس فقط لأنها بوابة العبور لربع النهائي، بل لأنها تجمع بين منتخبين يملكان تاريخاً عريقاً في القارة. فالجزائر تسعى لتأكيد هيمنتها واستعادة الأمجاد القارية، بينما تطمح الكونغو الديمقراطية (زائير سابقاً)، المتوجة باللقب مرتين تاريخياً (1968 و1974)، إلى استعادة بريقها المفقود والعودة لمنصات التتويج بعد غياب طويل.
أجواء مغربية استثنائية
تجري هذه المنافسات القوية على الأراضي المغربية التي تستضيف الحدث القاري الكبير في الفترة من 21 ديسمبر وحتى 18 يناير، بمشاركة 24 منتخباً. وتوفر الملاعب المغربية بنية تحتية عالمية وأجواء جماهيرية حماسية تزيد من إثارة المباريات، خاصة تلك التي تكون أطرافها منتخبات شمال أفريقيا، مما يضع المنتخب الجزائري أمام تحدٍ لإثبات الذات وسط أجواء ديربيات شمال القارة المشتعلة.



