اتفاقية باذل ونسك بـ 50 مليون ريال لدعم ضيوف الرحمن

في خطوة تعكس التزاماً وطنياً عميقاً ورؤية استراتيجية طموحة، وقعت مؤسسة "باذل الخيرية"، الذراع الخيري لشركة أسس العقار، اتفاقية تعاون نوعية مع مؤسسة "نسك الإنسانية" بقيمة إجمالية بلغت 50 مليون ريال سعودي. تأتي هذه الاتفاقية بهدف دعم وتمكين منظومة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، والارتقاء بجودة البرامج والمبادرات في الحرمين الشريفين، بما يتماشى بشكل مباشر مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
تفاصيل الاتفاقية والحضور الرسمي
جرت مراسم توقيع الاتفاقية برعاية كريمة من وزير الحج والعمرة، وبحضور الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة، رئيس مجلس إدارة مؤسسة نسك الإنسانية، إلى جانب الأستاذ عبد الله بن ماجد الماجد، رئيس مجلس أمناء مؤسسة باذل الخيرية، وعضو مجلس الأمناء الأستاذ خالد الماجد. وجاء هذا التوقيع تتويجاً لمشاركة مؤسسة باذل في ملتقى القطاع غير الربحي، مما يرسخ مفهوم الشراكة الوطنية الفاعلة التي تفتح آفاقاً جديدة للتكامل بين القطاعين الخيري والحكومي.
سياق رؤية 2030 وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن
تكتسب هذه الاتفاقية أهميتها القصوى من ارتباطها الوثيق ببرنامج "خدمة ضيوف الرحمن"، أحد أهم برامج تحقيق رؤية المملكة 2030. وتسعى المملكة من خلال هذه الرؤية إلى إحداث نقلة نوعية في تجربة الحج والعمرة، مع استهداف استضافة 30 مليون معتمر بحلول عام 2030. ولتحقيق هذا الهدف الطموح، لا تكتفي الجهات المعنية بزيادة الأعداد فحسب، بل تركز بشكل أساسي على إثراء التجربة الدينية والثقافية للحجاج والمعتمرين، وهو ما تسعى هذه الشراكة لتحقيقه من خلال ضخ استثمارات خيرية في تحسين البنية التحتية للخدمات الإنسانية.
تمكين القطاع غير الربحي في المملكة
تُعد هذه الشراكة نموذجاً حياً للتحول الذي يشهده القطاع غير الربحي في المملكة العربية السعودية. فبدلاً من الاعتماد على التبرعات التقليدية، تتجه المؤسسات الخيرية مثل "باذل" و"نسك" نحو عقد شراكات استراتيجية مستدامة تضمن كفاءة الإنفاق وتعظيم الأثر الاجتماعي. وتعمل هذه الاتفاقية على توظيف الموارد والخبرات المشتركة لإطلاق برامج مبتكرة تساهم في تيسير رحلة الحاج والمعتمر، بدءاً من وصولهم إلى الأراضي المقدسة وحتى مغادرتهم، مما يعزز من مكانة المملكة كقلب للعالم الإسلامي.
أثر مستدام وتكامل مؤسسي
أكد الطرفان أن هذه الاتفاقية ليست مجرد دعم مالي، بل هي خارطة طريق لتطوير مجموعة متكاملة من المبادرات التي تهدف إلى تحقيق أثر تنموي مستدام. ومن المتوقع أن تسهم هذه المبادرات في رفع كفاءة الخدمات الميدانية والرقمية المقدمة في المشاعر المقدسة، مما ينعكس إيجاباً على راحة وطمأنينة ضيوف الرحمن، ويجسد رسالة المؤسستين في بناء شراكات تصنع فرقاً حقيقياً وملموساً على أرض الواقع.



