
بن هاربورغ يدعو الجماهير السعودية لدعم الأخضر في ميامي
في لفتة تعكس عمق الروابط الرياضية والثقافية المتنامية، أطلق رجل الأعمال الأمريكي ومالك نادي الخلود، بن هاربورغ، مبادرة فريدة من نوعها لدعم المنتخب السعودي الأول لكرة القدم قبل مباراته الهامة في مدينة ميامي الأمريكية. وقبل ساعات من انطلاق المواجهة، وجه هاربورغ دعوة مباشرة وحماسية للجماهير السعودية المتواجدة في الولايات المتحدة للمشاركة في مسيرة تشجيعية تهدف إلى بث الروح المعنوية في نفوس اللاعبين وإظهار الدعم الكبير الذي يحظى به “الأخضر” حتى خارج الديار.
تأتي هذه المبادرة في سياق التحول الكبير الذي يشهده القطاع الرياضي في المملكة العربية السعودية، والذي أصبح وجهة للمستثمرين والمواهب العالمية بفضل رؤية 2030. ولم يعد الاهتمام مقتصراً على استقطاب النجوم العالميين للدوري السعودي للمحترفين، بل امتد ليشمل بناء جسور من التواصل مع الجماهير العالمية، وتصدير ثقافة التشجيع السعودية الشغوفة. ويمثل بن هاربورغ، بصفته مالكاً لنادي الخلود الصاعد حديثاً إلى دوري روشن، نموذجاً لهذا الاستثمار الذي يتجاوز الجانب المالي ليشمل الشغف الحقيقي بكرة القدم السعودية ورغبة في المساهمة في نجاحها على كافة الأصعدة.
حافلة خضراء تجوب شوارع ميامي لدعم الصقور
عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس”، كشف بن هاربورغ عن تفاصيل المبادرة، حيث قام بتجهيز حافلة مكشوفة ومزينة بأعلام المملكة العربية السعودية وشعارات المنتخب الوطني. وكتب هاربورغ باللغة العربية في رسالة موجهة للجماهير: “أريد أن نظهر بكل فخر دعمنا لمنتخبنا وحبنا لوطننا وحماسنا للتشجيع في شوارع ميامي، لذلك جهزت لكم حافلة مكشوفة لنقوم بمسيرة حول شوارع ميامي قبل مباراة الأوروغواي غداً”.
وأوضح أن الحافلة ستكون مجهزة بالأغاني الوطنية الحماسية لخلق أجواء احتفالية استثنائية. ودعا الجماهير للتجمع في موقع محدد عند الساعة الثالثة والنصف عصراً بتوقيت ميامي، لتبدأ الحافلة جولتها في أنحاء المدينة قبل أن تصل إلى ملعب المباراة في تمام الساعة الخامسة والنصف مساءً، لتكون بمثابة استقبال حافل للاعبي المنتخب قبل دخولهم أرض الملعب.
تفاعل يتجاوز حدود اللغة والرياضة
لم تقتصر دعوة هاربورغ على الإعلان عن المبادرة، بل حملت طابعاً شخصياً وتفاعلياً، حيث اختتم تغريدته بعبارة باللهجة السعودية المحببة: “إذا بتجي اكتب لي (قدام)”. هذه العبارة البسيطة لاقت تفاعلاً واسعاً، حيث رأى فيها المشجعون دليلاً على قربه من الثقافة السعودية واحترامه لها، وهو ما يعزز من شعبية المستثمر الأمريكي في الأوساط الرياضية السعودية. إن هذا النوع من التواصل المباشر يساهم في كسر الحواجز ويحول العلاقة بين مالك النادي والجماهير إلى شراكة حقيقية قائمة على الشغف المشترك.
وتعكس هذه الخطوة الأثر الإيجابي للاستثمارات الأجنبية في الرياضة السعودية، فهي لا تساهم فقط في تطوير البنية التحتية والمستوى الفني، بل تعمل أيضاً كسفير للثقافة السعودية في الخارج. فوجود حافلة تجوب شوارع مدينة عالمية مثل ميامي وهي تصدح بالأهازيج السعودية وترفع العلم الأخضر، يمثل رسالة قوية عن مدى شعبية كرة القدم السعودية والولاء الكبير الذي يكنه المشجعون لمنتخبهم الوطني أينما حل وارتحل.



