أخبار العالم

ضربات روسية في أوكرانيا: ارتفاع القتلى إلى 9 في كييف وخاركيف

أعلنت السلطات الأوكرانية يوم الاثنين عن ارتفاع حصيلة ضحايا أحدث موجة من الضربات الروسية في أوكرانيا إلى تسعة قتلى على الأقل، في هجمات ليلية استهدفت مدناً رئيسية بينها العاصمة كييف ومدينة خاركيف في شمال شرق البلاد. وتأتي هذه الهجمات ضمن استراتيجية روسية متصاعدة تستهدف البنية التحتية والمناطق السكنية، مما يزيد من معاناة المدنيين مع استمرار الحرب التي دخلت عامها الثالث.

تفاصيل الهجمات الدامية على المدن الأوكرانية

في العاصمة كييف، أكد رئيس الإدارة العسكرية، تيمور تكاتشينكو، عبر منشور على تطبيق تلغرام، مقتل أربعة أشخاص وإصابة 23 آخرين بجروح، بينهم طفل. وأظهرت الصور الواردة من هناك دماراً كبيراً في مبانٍ سكنية، حيث عملت فرق الإنقاذ بلا كلل للبحث عن ناجين تحت الأنقاض. أما في خاركيف، التي تتعرض لقصف شبه يومي لقربها من الحدود الروسية، فكانت الخسائر فادحة بشكل خاص بين صفوف المستجيبين الأوائل. حيث صرح وزير الداخلية إيغور كليمنكو بأن خمسة من عناصر جهاز الطوارئ الحكومي قُتلوا أثناء محاولتهم إخماد الحرائق التي سببتها الضربات الأولية، وذلك في هجوم “مزدوج” استهدفهم بشكل مباشر أثناء أداء واجبهم، كما أصيب خمسة آخرون على الأقل.

تداعيات الضربات الروسية في أوكرانيا على الصعيد الإنساني

تندرج هذه الهجمات ضمن نمط متكرر من التصعيد العسكري الروسي الذي بدأ مع الغزو الشامل في فبراير 2022. وتعتمد روسيا بشكل كبير على الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز والطائرات المسيرة لضرب أهداف في عمق الأراضي الأوكرانية، بهدف إرهاق الدفاعات الجوية وبث الرعب بين السكان المدنيين. إن استهداف المناطق السكنية وعمال الإنقاذ لا يؤدي فقط إلى خسائر بشرية مأساوية، بل يمثل أيضاً انتهاكاً صارخاً للقانون الإنساني الدولي، وهو ما أثار إدانات واسعة من المجتمع الدولي. وتزيد هذه الهجمات من الضغط على البنية التحتية المنهكة بالفعل في أوكرانيا، خاصة في قطاعات الطاقة والمياه والخدمات الصحية، مما يفاقم الأزمة الإنسانية.

سباق التسلح الجوي وأهمية الدعم الدولي

تؤكد هذه الموجة من الهجمات على الأهمية القصوى للدعم العسكري الغربي لأوكرانيا، وتحديداً في مجال أنظمة الدفاع الجوي المتقدمة. وتعتمد كييف على أنظمة مثل “باتريوت” و”إيريس-تي” لاعتراض التهديدات الجوية الروسية، إلا أن الحاجة لا تزال ماسة للمزيد من هذه الأنظمة والذخائر اللازمة لها لتغطية مساحات واسعة من البلاد وحماية المدن من الدمار. ويُنظر إلى قدرة أوكرانيا على الصمود في وجه هذه الهجمات على أنها عامل حاسم في مسار الحرب، حيث يمثل الصراع في السماء ساحة معركة لا تقل أهمية عن الجبهات البرية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى